لماذا حديدان ..؟

 

أياً كان سبب المثل الشائع ” ما ظل بالميدان غير حديدان ” أو مناسبة قوله ، فإن هذا المثل يمكن أن يختزل الحالة السورية في الوقت الراهن ، فالسوريون على المستوى الجمعي يرددون وبشكل دائم أن العالم تخلّى عنهم ، والعرب أداروا ظهرهم لهم ، وأنهم وحيدين في الميدان مثل حديدان ،هذه الشكوى نسمعها من المواطنيين ” العاديين ” مع أنهم انقرضوا أو كادوا ، ونسمعها من القادة ” العظماء ” اصحاب المعالي والجناب العالي .

وعلى المستوى الفردي ايضاً كل سوري يشعر أنه حديدان ، بل ويصر على أنه حديدان ، فمن بين الثلاثة وعشرين مليون سوري الذي أطلق كل منهم الصرخة الأولى للثورة – حسب أقوالهم – نجدهم جميعاً دائمي الشكوى بأنهم بقوا وحيدين عندما فرّ الآخرون ، وبأنهم كانوا الشجعان عندما جبن الآخرون ، وبأنهم …وبأنهم …إلى آخر سلسلة البطولات الفردية ، لقد بات لكل حديدان سوري ميدان خاص يرمح به وحيدا .

لقد تحولنا لشعب كامل من ” الحديدينات ” دون أن ننتبه ، أن حديدان لا يجوز أن يبقى وحيداً وأن النصر يلزمه بالتعاون مع كل ” الحديدينات ” لأن هذا التعاون هو الذي سيأتي بالنصر .

زاوية حديدان ستكون زاوية خفيفة ناقدة لاذعة تستخدم الطرفة والمفارقة السوداء ، فنحن في زمن المفارقات الكبرى .

نتمنى أن تضيف هذه الزاوية شيئاً جديداً للموقع .

80 مشاهدة
0 ردود

هل ترغب بالتعليق على هذا الموضوع ؟

تسعدنا مشاركتك ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *