مخيم الزعتري: مراكز الصرافة بالعشرات.. كيف تصل الأموال إلى درعا؟

أورينت نت – فراس اللباد

مع نزوح اللاجئين السوريين الى دول الجوار ومنها الى المملكة الاردنية الهاشمية في عام 2012 على اثر الحملة العسكرية التي شنها نظام بشار الأسد لقمع الثورة، استطاع السوريون في مخيم الزعتري، اقامة سوق تجاري بداخل المخيم متنوع يحوي كل ما تشتهي وتريد

اضافة الى انشاء اماكن خاصة للصرافة وتحويل الأموال في هذا السوق.


أحد الصرافين يروي لأورينت نت:

صبحي الحوراني، يعمل صرّافاً في مخيم الزعتري لصالح أحد تجار العملة يدير تجارته منذ قرابة السنة ونيف بدون أي ترخيص، فهو لا يملك رأس مال خاص به يمكنه من الدخول في عالم تجارة الأموال، وقد اشار إلى عدد المتحكمين في السوق الذي لا يزيد عن ثلاثة او اربعة من السوريين من اللذين يملكون أموالا ضخمة تمكنهم من السيطرة على السوق ويعمل الباقون من الصرافين والمحولين تحت رعاية هؤلاء الكبار من المتحكمين.

إلّا أن سعر الصرف بين الليرة السورية والعملات الأخرى لا يمكن التحكم به حسب ما يعتقد صبحي، فقوانين السوق تفرض نفسها في جميع الأحوال وأسعار الصرف لعملة محددة تعتمد على حجم السيولة المتوفرة في السوق من هذه العملة، وقدر عدد محال الصرافة في المخيم بمايقارب 36 محل.


الى أين يتم تحويل العملة؟

أما عن الوجهات التي يمكن تحويل الأموال اليها فيقول ابو طلال الكسواني إن تحويل الأموال ممكن وسهل من وإلى المدن والقرى في محافظة درعا بشكل عام، كما ان التحويل ممكن ايضا من مخيم الزعتري إلى وجهات أخرى حتى وان كان المبلغ المطلوب تحويله كبيراً، ودورة لرؤوس أموال تتحرك في شبكة معقدة ولا تستطيع الوصول الى ما تريد بشكل واضح ومفهوم إلّا بعد جهد كبيبر من البحث والتقصي.
من جهة اخرى يرى محمد الحامد أن الصرافين المتواجدين في المخيم لا يعرفون مالذي يحصل لليرة السورية والاقتصاد العالمي ولا يهمهم سوى انفسهم وجني الاموال والارباح بشتى الوسائل، وانهم يتلاعبون كما يشاؤون في اسعار الصرف دون اي محاسبة أو اي رحمة للناس.


رأي محللين اقتصاديين:


يرى المحللون الاقتصاديون أنه لا خطر على الاقتصاد الأردني من وجود سوق للأموال في مخيمات اللجوء إلا في حال كانت هذه الأموال مزورة أو يتم تبييضها في هذه الدورة المالية، ويؤكدون على ضرورة الترخيص لهذه النشاطات

وقد شدد اقتصاديون على حق اللاجئين في وجود الخدمات المالية في مخيماتهم، مبينين أن مراقبة حركة الأموال ومعرفة أصولها وقانونية تحركها لا يمكن أن يتم إلا بوجود قوانين ناظمة لعمل هذه الأسواق.

سوق الصرافة وتحويل الأموال من والى الدول المجاورة في اسواق مخيمات اللاجئين السوريين تفرض الحاجة لوجودها، فحركة الأموال لا يمكن أن تتوقف تحت أي من الظروف حتى في مخيمات اللجوء.

والجدير بالذكر، قررت ادارة المخيم وضع حد لحركة صرافة الأموال وتنظيمها، حسب مدير إدارة شؤون اللاجئين العقيد وضاح الحمود، فأحد الأمور الرئيسية لحفظ أمن المخيم هو تنظيم الأسواق العشوائية.

ويضيف الحمود أن القرار صدر بالاتفاق مع المنظمات الدولية بنقل السوق العشوائية الى ثلاثة مواقع داخل المخيم يتم إنشائها خصيصا لهذا الهدف، وسيتم الترخيص لجميع المهن في هذه السوق حسب القوانين المراعية في الأردن.

 

6 مشاهدة
0 ردود

هل ترغب بالتعليق على هذا الموضوع ؟

تسعدنا مشاركتك ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *