“السيل التركي” ورفع العقوبات على طاولة مباحثات بوتين وتسيبراس


منذر بدر حلوم

العربي الجديد – 9  أبريل 2015

يترقب اليونانيون، اليوم الخميس، نتائجزيارة رئيس الوزراء، أليكسيس تسيبراس، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في موسكو، تزامنا مع أول اختبار حقيقي لكفاءة الإدارة الجديدة في اليونان، والمتمثل في سداد دفعة من الديون بقيمة 455 مليون دولار مُستحقة اليوم لصالح صندوق النقد الدولي.

وتراهن الدول الأعضاء في منطقة اليورو، وعلى رأسهم ألمانيا، على استجابة تسيبراس اليساري، لبرنامج إصلاحي أجبروا عليه اليونانيين قبل عامين، لتسهيل حصولهم على حزمة

قروض دولية تتجاوز 257 مليار دولار. لكن تسيبراس وعد مواطنيه بالتخلص من حقبة التقشف، وإعادة المفاوضات مع المانحين على إجراءات إصلاحية جديدة.

ويقول مراقبون، إن تسيبراس، اضطر للجوء باتجاه موسكو، بحثا عن حليف قوي يخفف من حدة الضغوط الأوروبية عليه.

وبدأ رئيس وزراء اليونان، أمس، جدول أعمال زيارته لموسكو التي تستمر ليومي الأربعاء والخميس.

وفي حين يُنتظر من اليونان أن تظهر اختلافها عن الاتحاد الأوروبي في العلاقة مع موسكو سياسيا، فإن الروس واليونانيين ينتظرون مؤشرات اقتصادية تؤكد هذا الاختلاف. وفي إطار السعي نحو ذلك، نقلت وكالة “تاس” اليونانية، أن الرئيس الروسي سيناقش أثناء لقائه تسيبراس، مسألة ضم اليونان إلى مشروع أنبوب نقل الغاز “السيل التركي”، الذي تحول إليه خط “السيل الجنوبي” الذي عطلته أوروبا كثيرا، بحجة عدم توافقه مع قوانين “حزمة الطاقة الثالثة”، واتخاذ بوتين قرارا بوقف العمل في تنفيذه والاتفاق مع تركيا على تحويل مساره لتستفيد منه الأخيرة أيما فائدة.

ونقلت وسائل إعلام روسية عن مصادر، أنه من الخطط أن يناقش المسؤولان إمكانية ضم اليونان إلى أنبوب نقل الغاز الجديد الروسي-التركي في قاع البحر الأسود؛ والذي تبلغ قدرته 63 مليار متر مكعب؛ ما يتيح لأثينا إمكانية الحصول على عائدات من عبور الغاز عبر أراضيها إلى بلدان أوروبية أخرى، وضمان الأمن الطاقي لليونان وللإقليم عامة.

وحول ما أثير بشأن مساعدات مالية لليونان، نفى مصدر في الحكومة اليونانية، أن تكون بلاده قد طلبت من روسيا قروضاً مالية.

وقال: “إننا لم نرسل طلبا بمساعدة مالية. نريد حل مسألة ديننا الحكومي وماليتنا في إطار منطقة اليورو”.

ويأمل بوتين، في أن يساعد لقاؤه مع رئيس وزراء اليونان في استعادة الوتيرة السابقة للتبادل التجاري بين البلدين.
وقال بوتين، في اللقاء المصغر مع ضيفه اليوناني، إن التبادل التجاري بين روسيا واليونان انخفض بعد العقوبات “في العام الماضي، مباشرة بنحو 40%”.

وأضاف: “زيارتكم تأتي في الوقت المناسب تماما، لأن علينا استعادة وتيرة النمو السابقة”.

علما أن مؤشرات التبادل التجاري كانت قد شهدت قفزة بين العامين 2009 و2013، حيث شغلت روسيا المرتبة الأولى في قائمة شركاء اليونان التجاريين.

والحديث هنا يدور عن مؤشرات ما قبل الأزمة الأوكرانية، والعقوبات الغربية على روسيا، والخطوات التي اتخذتها موسكو بحق الدول التي أقرت العقوبات والتي انضمت إليها، ومن بينها اليونان، بحكم كونها عضوا في الاتحاد الأوروبي.

قال وزير الاقتصاد الروسي، أليكسي أوليوكاييف، للصحافيين يوم الأربعاء إن الوزارة أعدت حزمة من الاقتراحات المتعلقة بالحظر الروسي المفروض على معظم الأغذية الغربية؛ لطرحها في اجتماع المسؤولين اليونانيين والروس في موسكو يوم الخميس. وأحجم الوزير عن الخوض في تفاصيل.

وكان وزير الزراعة الروسي نيكولاي فيودورف، قال يوم الثلاثاء، إن الحكومة الروسية قد تستثني اليونان والمجر وقبرص من الحظر الذي فرضته؛ ردا على العقوبات الغربية التي فرضت على موسكو بسبب

 

3 مشاهدة
0 ردود

هل ترغب بالتعليق على هذا الموضوع ؟

تسعدنا مشاركتك ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *