“الطائفية” تعرقل دخول النازحين إلى بغداد

تتواصل في مدينة الرمادي العراقية، مركز محافظة الأنبار (غربي العراق)، عمليات النزوح صوب بغداد، بعد أن بسط تنظيم الدولة سيطرته على كامل أحياء المدينة خلال الأيام الماضية، في ظل اشتراطات تتراوح بين الطائفية والأمنية للدخول إلى العاصمة.

فبينما اكتظت منافذ بغداد، بآلاف النازحين الذين غادروا منازلهم هربا من جحيم المعارك، إذ بهم يلجأون لمعركة أخرى تتمثل في صعوبة الدخول إلى بغداد، بسبب شروط قاسية.

ويقول الكاتب والباحث السياسي، أحمد الأبيض، إن الطائفية لعبت دورا في تكدس النازحين على بين الرمادي وبغداد، في ظل تنامي الدور الإيراني في العراق وانصياع الحكومة العراقية، فبينما تمنع الحكومة العراقية مواطنيها من دخول العاصمة، تسمح للإيرانيين سواء عسكريون أو مدنيون بالتجول فيها.

وبرر ذلك الوضع بعدم احتفاظ العراق بسيادته، قائلا: “عندما سيطر داعش على مدن عراقية، وكان العراق بحاجة حينها إلى مساعدة، دخلت إيران بكامل قوتها لتفرض وجودها على الأرض العراقية”.

وأشار الأبيض في اتصال هاتفي لـ”سكاي نيوز عربية” من بغداد، إلى تعالي أصوات أطراف سياسية وصفها بـ”المتطرفة”، لمنع دخول أي شخص من النازحين إلى بغداد، بدون تصريح من قبل كفيل بغدادي، بزعم ضمان عدم تسلل أفراد من تنظيم الدولة “داعش” بينهم.

وأكد أن الحكومة تدرس هذا الأمر، الذي ربما يحول دون دخول بقية العوائل، مشيرا إلى استمرار عمليات النزوح صوب بغداد ومحافظات أخرى، لافتا إلى اقتراح آخر يطالب بألا يسمح للشباب تحديدا بالدخول إلا بتصريح من كفيل، فيما يسمح للسيدات.

وقال إن السلطات العراقية منعت في بداية الأزمة النازحين من الرمادي، من دخول العاصمة بغداد، إلا أن موقف كل من البرلمان وبعض الشخصيات السياسية وديوان الوقف السني حال دون ذلك.

وأوضح أن أكثر من 200 عائلة نازحة تمكنت من الدخول ثم توالت العوائل حتى وصلوا إلى الألف عائلة، وجميعهم اتخذوا من الجوامع سكنا.

ووصف الأبيض وضع النازحين بـ”غير المناسب”، في ظل ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الأسعار والأزمة المالية التي انعكست عليهم، واحتياجهم لكثير من المساعدات.

ويرى الأبيض أن الحكومة لم تقدم شيئا حتى هذه اللحظة سواء على المستوي الإنساني للنازحين، أو على المستوى العسكري في الأنبار.

يذكر أن الأمم المتحدة قدرت، الأحد، عدد من فروا من أعمال العنف الدائرة في الأنبار بأكثر من 90 ألف شخص.

 

1 مشاهدة
0 ردود

هل ترغب بالتعليق على هذا الموضوع ؟

تسعدنا مشاركتك ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *