الأمم المتحدة تدعو لتقاسم أعباء اللاجئين وسط دعوات لقمة أوروبية حول الهجرة

طالب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الأسرة الدولية بتقاسم أعباء اللاجئين بعد غرق سفينة في البحر الأبيض المتوسط كان على متنها نحو 700 مهاجر. وتتزامن دعوة بان كي مون مع دعوات أوروبية إلى عقد قمة حول الهجرة غير الشرعية.

دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الأحد الأسرة الدولية إلى تقاسم أعباء اللاجئين بعد غرق سفينة في البحر الأبيض المتوسط كان على متنها 700 مهاجر.

وأعرب كي مون في بيان أصدره المتحدث باسمه عن “صدمته وحزنه العميق” بعد الإعلان عن حادث غرق السفينة الذي أودى بحياة نحو 700 شخص ليل السبت الأحد قبالة الشواطئ الليبية.

وجاء في البيان أن الأمين العام للأمم المتحدة “دعا الأسرة الدولية إلى التضامن وتقاسم أعباء هذه الأزمة”.

ولكن خفر السواحل الإيطاليين لم يؤكدوا رقم الـ 700 قتيل غير أنهم أوضحوا أن السفينة التي يبلغ طولها 20 مترا “تستطيع أن تنقل مئات الأشخاص”، وأن 28 شخصا فقط نجوا من الكارثة.

وقدر ناج من بنغلادش تم نقله إلى مستشفى في صقلية على متن مروحية أن العدد يقارب الـ950  وأن من بينهم 200 امرأة وقرابة الـ 50 طفلا، بحسب النيابة العامة في كاتانيا.

دعوات أوروبية إلى عقد قمة حول الهجرة غير الشرعية

كما يتجه الاتحاد الأوروبي نحو عقد قمة مخصصة لملف الهجرة غير الشرعية، بعد هذه الكارثة الإنسانية. وفي هذا الإطار صرحت كارلوتا سامي المتحدثة باسم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين اليوم الاثنين “يبدو أننا إزاء أسوأ مجزرة في تاريخ البحر المتوسط”. وأضافت المتحدثة أن شهادات الناجين تشير إلى أن زورقا الصيد الذي يبلغ طوله 20 مترا كان على متنه قرابة 700 شخص عندما غرق خلال الليل.

من جهته، أعلن رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي “نحن الأوروبيين نجازف بفقدان مصداقيتنا إن عجزنا عن تجنب أوضاع مأساوية تجري يوميا”.

وكان من المفترض ان يتباحث وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي في الكارثة في وقت لاحق الاثنين خلال اجتماع كان مقررا مسبقا في لوكسمبورغ. إلا أن المتحدث باسم رئيس الاتحاد الأوروبي دونالد توسك صرح أن المجلس يفكر في عقد قمة  مخصصة لهذه الأزمة.

وكتب توسك على تويتر أنه “سيواصل المحادثات مع قادة الاتحاد الأوروبي والمفوضية والجهاز الدبلوماسي الأوروبي حول كيفية التخفيف من وقع الأزمة”.

وحثت إسبانيا وإلمانيا واليونان وفرنسا على تدخل سريع، بينما دعا رئيس الوزراء الايطالي ماتيو رينزي إلى عقد قمة بحلول نهاية الأسبوع.

وتأتي الكارثة بعد أسبوع على حادثي غرق لزوارق كان على متنها مهاجرين أوقعا قرابة 450 قتيلا مع تزايد عدد المهاجرين القادمين من ليبيا الغارقة في الفوضى.

إيطاليا قبلة للمهاجرين غير الشرعيين

تم إنقاذ أكثر من 11 ألف شخص منذ منتصف الأسبوع الماضي، وتوحي التقديرات بأن عدد المهاجرين غير الشرعيين الذي وصلوا إلى إيطاليا في 2015 سيفوق رقم الـ170 ألفا المسجل في العام الماضي.

ودعت منظمات حقوقية على غرار منظمة العفو الدولية إلى استئناف عمليات البحث والإنقاذ التي يقوم بها خفر السواحل الإيطاليين المعروفين بـ”ماري نورستروم” والتي تم تعليق عملها أواخر العام الماضي.

وكانت إيطاليا أوقفت العمل بعمليات البحث والإنقاذ في البحار في محاولة لإقناع شركائها الأوروبيين بضرورة مساعدتها في الكلفة البالغة تسعة ملايين يورو في الشهر، وأيضا على خلفية انقسامات حول ما إذا كانت العمليات تشجع المهاجرين بشكل غير مقصود على المجازفة، فيما استبدلت عملية “ماري نوستروم” بعملية “ترايتون” الأصغر نطاقا والتي يشرف عليها الاتحاد الأوروبي.

 

 

 

1 مشاهدة
0 ردود

هل ترغب بالتعليق على هذا الموضوع ؟

تسعدنا مشاركتك ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *