من الترويع إلى التطويع .. (PYD) يسيطر على دوائر رسمية شمال الحسكة ويفرض طريقه “الثالث”

أ النظام وحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) مرحلة جديدة لتطويع إرادة السكان العرب الرافضين للتعاون مع وحدات حماية الشعب الكردية (YPG)، والذين لا يزالون يعيشون ضمن بلداتهم وقراهم، بعد سيطرة طوابير الوحدات الكردية على ريف المحافظة الشمالي، وسط تراجع لتنظيم “الدولة الإسلامية” الذي اقتسم مع الوحدات الكردية السيطرة على مؤسسات النظام في المحافظة.

وقال الناشط محمود الأحمد من القامشلي لـ”زمان الوصل” إن المرحلة السابقة التي مرت بها المحافظة خلال السنة الرابعة من الثورة، مرحلة عصيبة حيث اشترك حزب الاتحاد و تنظيم “الدولة” مع نظام الأسد لإنهاء وجود الجيش السوري الحر وفصائل الثوار في المحافظة.

وأضاف أن الحزب الكردي، افتتح المرحلة في مدينة رأس العين نهاية 2013 حين هاجمت الوحدات التابعة له مقرات آخر كتائب الجيش الحر في المعبر الحدودي، ثم تبعه تنظيم “الدولة” حين شنّ حربه العنيفة على الثوار في الشدادي ومركدة جنوب الحسكة خلال الأشهر الأولى من عام 2014، وختمت المرحلة بتعاون النظام مع (PYD) في خنق آخر معاقل الثوار في حي غويران في أيلول/ سبتمبر الماضي.

وأردف الأحمد:”انعكس الوضع الجديد على المحافظة، حيث يحاصر فيها كل من يؤيد الثورة السورية، فقتل تنظيم “الدولة” كل من عارضه ونسف بيته، لكنّ المدنيين تمتعوا بهامش من الحرية في العمل والتنقل وعدم الملاحقة، بينما بدت تحولات المرحلة واضحة في مناطق سيطرة مسلحي حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) الجناح السوري لحزب العمال الكردستاني (PKK)، وذلك في بلدات أبو راسين ورأس العين وتل تمر واليعربية وتل حميس وتل براك شمال الحسكة، وأخذت أشكالا مختلفة، أسهمت بالنتيجة بإخضاع العرب في هذه المناطق، وسوقهم كالماشية وإجبارهم لتنفيذ أوامر الحاكم العسكري للسلطات الجديدة دون مناقشة أو تفكير، أو النزوح عن المنطقة إلى الجنوب أو إلى المخيمات التركية”.

وأوضح الناشط أن الريف الشمالي للمحافظة بات تحت سيطرة الكتائب التابعة للحزب الذي يقدم نفسه كصاحب طريق ثالث، مغاير للنظام والثورة، وذلك بعد السيطرة على الطريق الواصلة بين مدينة رأس العين في الشمال الغربي، ومدينة الحسكة عاصمة المحافظة مرورا بتل تمر بشكل موازٍ لنهر الخابور في نهايات عام 2013، واستكمال السيطرة على طريق الحسكة -القامشلي الذي يعتبر شريان الحياة بالنسبة لمدينة الحسكة، وذلك بعد معارك تل حميس وتل براك.

وأشار إلى بداية مرحلة جديدة لتطويع للعرب في الحسكة بالتوازي مع التطبيع الذي بات واضحا في تعويد الناس على قبول دفع الضرائب والاتاوات ورسوم النقل للسلطات الكردية الجديدة، التي استغلت مناصرة البعثيين لها ضد الثوار، تحت بند أن الوحدات الكردية من “القوى الوطنية” التي حلت محل السلطات السورية في جميع مدن وبلدات المحافظة الشمالية.

وقال الناشط أيضا: في كل مرة تسيطر فيه الوحدات الكردية على منطقة احتضنت سابقا حواجزا للجيش الحر أو إحدى فصائل المعارضة الأخرى أو تنظيم “الدولة”، يطلبون من السكان التوجه الى ساحة القرية ليلتقي بهم أحد القادة العسكريين ويعطي توجيهاتهم ويشتم الثوار وينعتهم باللصوص ويخون من يتعاطف معهم من الكرد والعرب، كما حصل لسكان قرية الأهراس مؤخراً حين جمعهم القيادي “حسين كوجر” بطريقة مهينة في بلدة المناجير.

وأعلن الحزب الكردي، المنهم بنزعته الانفصالية، “الإدارة الذاتية” بداية العام الماضي 2014، في ما أسماها مقاطعات “الجزيرة” شمال محافظة الحسكة، ومقاطعتي “كوباني” و “عفرين” شمال حلب.

وفرض آليات جديدة في إدارة أمور سكان المنطقة الذين يشكل الأكراد جزءا منهم إلى جانب العرب والآشوريين والسريان والشيشان.

 

*الختم الكردي

وأكد الناشط مجد العبيدي لـ”زمان الوصل” سيطرة مسلحي حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) على مبنى شركة الري (الرصافة) في مدينة القامشلي، وتحويله إلى مركز عسكري، في إطار ما وصفها بـ”سياسة احتلال الدوائر الرسمية ومؤسسات الدولة في الحسكة، بينها المدارس والمستشفيات لأغراض تحويلها إلى معسكرات ومراكز إدارة تابعة لهم”، أو “بغرض إخضاع الناس لسلطتهم عبر التحكم برغيف الخبز حين يتم احتلال المخابز”.

وقال العبيدي: إن الختم الكردي على الأوراق، أمسى شيئا شبه طبيعي للمواطن الذي يتحرك في أنحاء محافظة الحسكة ويتنقل بين أرجائها، فيذهب المواطن من تلقاء نفسه إلى مراكز الأمن الكردي (الأسايش) ليضع الختم في حال كان ينوي نقل محصوله الزراعي من مكان إلى آخر، أو إلى السوق لأن نقل أي شيء دون دفع مبلغ مقابل وصل الجمارك العامة الكردية يجعل الحواجز المنتشرة على طول الطرق داخل المحافظة تعرقل السيارة أو تصادر محتوياتها.

وأضاف أن الإصرار على الختم الكردي من قبل الحواجز والتفتيش عليه، بالإضافة لخوف الناس من الاعتقال والعرقلة، يدفع الناس إلى الختم طوعا ودفع ما بين 1000 -1500 ليرة سورية مقابل ذلك.

1 مشاهدة
0 ردود

هل ترغب بالتعليق على هذا الموضوع ؟

تسعدنا مشاركتك ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *