منظمات حقوقية: إجراءات الاتحاد الأوروبي بشأن المهاجرين لا تذهب بعيدا في معالجة جذور الأزمة

قال منظمات معنية بحقوق الإنسان إن الإجراءات التي اتخذها الاتحاد الأوروبي الخميس للتعامل مع أزمة المهاجرين الذين يحاولون الوصول إلى سواحل أوروبا انطلاقا من شمال أفريقيا لا تذهب بعيدا في معالجة جذور الأزمة.

وأضافت هذه المنظمات أن الاتحاد الأوروبي مطالب بالتركيز على العمليات الإنسانية أكثر من تركيزه على جهود حماية سواحل أوروبا من تدفق هؤلاء المهاجرين.

وقالت منظمة هيومان رايتس ووتش ومنظمة أنقذوا الأطفال إن التركيز على منع رحيل المهاجرين من سواحل شمال أفريقيا بدلا من عمليات البحث والإنقاذ يعني أن المزيد من المهاجرين سيموتون غرقا في البحر.

وكان زعماء الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي قرروا الخميس مضاعفة المبلغ المخصص لعمليات البحث والانقاذ التي تستهدف القوارب التي يستقلها المهاجرون في البحر المتوسط ثلاث مرات، وذلك عقب قمة عقدوها في العاصمة البلجيكية بروكسل.

كما سيبحث الاتحاد الأوروبي سبل الاستيلاء على الزوارق التي يستخدمها مهربو البشر وتدميرها، علاوة على نشر ضباط هجرة أوروبيين في الدول غير الاعضاء في الاتحاد.

ووعدت عدة دول أوروبية برفد الجهد الأوروبي في هذا المجال بسفن وغيرها من الموارد.

وجاء انعقاد القمة عقب موت أكثر من 750 مهاجر غرقا في مياه المتوسط بعد انقلاب الزورق الذي كان يقلهم من ليبيا يوم الأحد الماضي.

وكانت قد أقيمت في مالطا في وقت سابق الخميس جنائز 24 من الضحايا.

وكانت أعداد الفارين من الحروب والفقر في الشرق الأوسط وإفريقيا قد ارتفعت بحدة في الأشهر الأخيرة.

ويعتقد أن أكثر من 35 الف من هؤلاء قد عبروا البحر من إفريقيا إلى أوروبا هذا العام، فيما مات نحو 1750 غرقا وهم يحاولون العبور.

وكانت أعداد الموتى في حادث الاحد الماضي هي الأسوأ على الاطلاق.

وتعيد الزيادة في تمويل عمليات البحث والانقاذ إلى حوالي 120 مليون يورو مستوى هذا التمويل الى ما كان عليه في عملية “بحرنا” التي كانت تديرها ايطاليا والتي الغيت في العام الماضي.

وقالت المملكة المتحدة، التي كانت في الماضي في طليعة الدول الداعية الى تقليص الدوريات البحرية، إنها ستشارك بحاملة المروحيات “بولوارك” وزورقي دورية وثلاث مروحيات، كما وعدت كل من ألمانيا وفرنسا وبلجيكا بتخصيص سفن للعملية.

وقال رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك إن الزعماء الاوروبيين كلفوا مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد فردريكا موغريني “باقتراح السبل الكفيلة بالاستيلاء على الزوارق التي يستخدمها مهربو البشر واتلافها قبل تمكنهم من استخدامها.”

ولكن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند قال إن خطوة من هذا النوع لا يمكن اتخاذها الا من خلال قرار لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، ووعد بأن تتبنى فرنسا هذا الموضوع.

وأضاف توسك بأن الاتحاد الأوروبي “سيصعد من التعاون بين اعضائه ضد شبكات التهريب وذلك بالعمل من خلال الشرطة الأوروبية وبنشر ضباط هجرة في البلدان الاخرى، وبأنه سينسق فيما يخص اعادة توطين اعداد أكبر من المهاجرين على اساس اختياري ولكن بوجود امكانية نقل مكانة التوطين في الحالات الطارئة.”

وكانت عدة دول أوروبية قد قالت العام الماضي إن عملية “بحرنا” مكلفة جدا، وعبرت عن مخاوفها من أن العملية تشجع عدد أكبر من المهاجرين على القدوم بحرا إلى أوروبا.

ولكن الناشطين انتقدوا عملية ترايتون المحدودة التي اخذت مكانها، حيث قالت منظمة العفو الدولية إن قرار الغاء عملية “بحرنا” قد “أسهم في زيادة عدد الوفيات بين المهاجرين واللاجئين بشكل كبير.”

 

2 مشاهدة
0 ردود

هل ترغب بالتعليق على هذا الموضوع ؟

تسعدنا مشاركتك ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *