الأمم المتحدة تدعو دمشق والمعارضة السورية لمحادثات سلام في جنيف الشهر المقبل

صرح ستافان دي ميستورا مبعوث الأمم المتحدة لدى سوريا الجمعة، أنه سيتم تنظيم حوار بداية من شهر مايو/أيار المقبل مع الحكومة السورية وجماعات المعارضة والقوى الإقليمية لإنهاء الحرب القائمة في سوريا، إلا أن تنظيم “الدولة الإسلامية” وجبهة النصرة لن يتم دعوتهما للحوار لأنهما يصنفان كتنظيمات إرهابية.

قال ستافان دي ميستورا مبعوث الأمم المتحدة لدى سوريا أمس الجمعة إنه سيبدأ في مايو /أيار الاجتماع معالحكومة السورية وجماعات المعارضة والقوى الإقليمية بما في ذلك إيران لوضع تقييم بحلول نهاية يونيو/حزيران بشأن ما إذا كان هناك أي أمل في التوسط لإنهاء الحرب.

وأطلع دي ميستورا مجلس الأمن الدولي على أحدث تطورات محاولة التوصل لحل سياسي للحرب الدائرة منذ أربع سنوات والتي أدت لقتل نحو 220 ألف شخص وتشريد ما يقدر بنحو 6.7 مليون نسمة وإجبار نحو أربعة ملايين آخرين على الفرار من سوريا .

وكان بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة قد طلب من دي ميستورا في وقت سابق من الشهر الجاري”التركيز بشكل أكبر بكثير على إعادة طرح عملية سياسية” بعد تعثر تحقيق محاولته للتوسط في هدنة محلية في مدينة حلب بشمال سوريا.

وقال دي ميستورا للصحفيين”ليس هناك شيء جديد يقول لنا اليوم إن العملية السياسية ستنجح أم لا. سنبدأ في أول مايو وسنلتقي مع طرف تلو الآخر ..مع الجميع . ليسوا معا ولكن كل على حدة.”

“نأمل بأن نكون بحلول نهاية يونيو في وضع يتيح لنا تقييم ما إذا كان هناك أي توافق بشأن القضايا الجوهرية أم لا .” وأضاف إنه سيرفع تقريرا لبان بشأن نتائج جهوده.

وقال إنه سيتم توجيه دعوة لإيران لأنها طرف رئيسي في المنطقة ولها تأثير في سوريا. وكان بان قد سحب في آخر دقيقة دعوة لإيران لحضور محادثات السلام السورية في يناير/كانون الثاني من العام الماضي بعد تهديد المعارضة السورية بمقاطعة المحادثات.

وقال”الأمم المتحدة وأنا نملك الحق وسنوجه الدعوة للجميع بما في ذلك إيران.”

وكان أحمد فوزي المتحدث باسم الأمم المتحدة قد قال في وقت سابق من يوم الجمعة في جنيف إنه سيتم أيضا التشاور مع القوى العالمية الرئيسية ولكن ليس مع تنظيم “الدولة الإسلامية” وجبهة النصرة اللتين تصنفان “كمنظمتين إرهابيتين”. وقال إنه سيكون بإمكان بعض الحاضرين في المحادثات التواصل مع المنظمتين.

ووصف دي ميستورا اجتماعاته المزمعة بأنها “اختبار لمدى الاستعداد لتضييق الهوة” بعد ثلاث سنوات من الاتفاق على بيان جنيف وهو وثيقة وضعت الخطوط الرئيسية بشأن مسار سوريا نحو السلام والتحول السياسي.

وأضاف”ليس لنا عذر في الانتظار. جسامة المعاناة الإنسانية..تجبرنا للبحث حتى عن أبعد احتمال لنوع ما من التغيير.”

وأبدى بعض الدبلوماسيين في أحاديث خاصة تشككهم في فرص نجاح دي ميستورا.

ولكن روسيا حليفة سوريا قالت إنها تأمل بأن تؤدي المحادثات إلى تشكيل جبهة موحدة ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” يليه تحول سياسي.
 

1 مشاهدة
0 ردود

هل ترغب بالتعليق على هذا الموضوع ؟

تسعدنا مشاركتك ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *