المعارضة السورية تسيطر على جسر الشغور بريف إدلب

اسطنبول، ادلب – عبسي سميسم، هيا خيطو

 العربي الجديد- 25 أبريل 2015

تمكّن مقاتلو كتائب المعارضة السورية المسلّحة، صباح اليوم السبت، من السيطرة بشكل كامل على مدينة جسر الشغور في ريف إدلب الجنوبي الغربي، وبحسب مصادر محلية فإنّ الإعلان عن “تحرير” المدينة رسمياً، سيأتي في الساعات القليلة المقبلة.

وأكّد الناشط الإعلامي من إدلب، معاذ عبّاس، لـ”العربي الجديد”، أنّ “مقاتلي جيش الفتح، سيطروا على مدينة جسر الشغور بشكل كامل، بعد معارك عنيفة مع قوات النظام، انتهت بمقتل الكثير من عناصر الأخيرة، وانسحاب آخرين إلى قرية جورين في ريف حماة الشمالي”، مشيراً إلى أنّ “معركة تحرير جسر الشغور اعتمدت بشكل رئيسي على الانغماسيين، كما تخللها قصف مدفعي وجوي عنيف من قبل قوات النظام”.

بدورها، أكدت “شبكة شام الإخبارية” عبر موقعها الرسمي، “سيطرة الثوّار على مدينة جسر الشغور”، بينما اكتفت “جبهة النصرة”، أحد أبرز الفصائل المنضوية ضمن “جيش الفتح”، بالقول، إنّ “مقاتليها دخلوا أرتالاً إلى قلب المدينة، بعدما سيطروا منذ ليل أمس على حواجز الخزّان، النمر، الأمن السياسي، المدرسة، والبرج”.

في المقابل، نقلت وكالة “سانا” الرسمية، عن مصدر عسكري، قوله، إن “وحدات من الجيش والقوات المسلحة تخوض معارك عنيفة مع التنظيمات الإرهابية في جسر الشغور ومحيطها”.

من جهته، نقل “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، عن مصادره في المدينة، أن نحو 60 عنصراً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، ومن بينهم ضباط، قتلوا خلال السيطرة على المدينة، وأن الاشتباكات لا تزال مستمرة، نظراً لوجود بعض الجيوب لقوات النظام والمسلحين الموالين لها في جنوب غرب المدينة، بينما ارتكبت قوات النظام السوري مجزرة مروّعة في مدينة جسر الشغور ذهب ضحيتها 30 شخصاً وعشرات الجرحى، وذلك بعد ساعات قليلة من وقوع المدينة تحت سيطرة المعارضة.

وأكّد الناشط الإعلامي من إدلب، إبراهيم الإدلبي، لـ”العربي الجديد”، أنّ “ثلاثين شخصاً من المدنيين ومقاتلي المعارضة المسلّحة، لقوا حتفهم بعد ظهر السبت، جرّاء استهداف الطيران الحربي بستة صواريخ لساحة الصومعة، وسط مدينة جسر الشغور، فضلاً عن وقوع عشرات الجرحى، أسعفوا إلى مستشفيات ميدانية”.

وفي السياق، قال رئيس المكتب الإعلامي لـ”حركة أحرار الشام الإسلامية” في تصريح لـ”الأناضول”، أبو اليزيد، إن “غرفة عمليات معركة النصر سيطرت يوم الجمعة على حاجز معمل السكر أكبر حواجز المدينة، ثم تقدمت باتجاه دوار اللاذقية، لتتابع تقدمها اليوم نحو المربع الأمني للمدينة الذي انهار بشكل مفاجئ”.

وأفاد أبو اليزيد، أن “المدينة أصبحت محررة بشكل كامل، والآن تجري عمليات التمشيط”، مشيراً إلى “أن أهمية المدينة تأتي من كونها منبع إمداد قوات النظام في معسكرات القرميد، والمسطومة التي تحاصرها قوات المعارضة، ولم يبق لها إلا خيار واحد وهو الانسحاب نحو سهل الغاب”.

وعن أهمية المدينة، أوضح أبو اليزيد أنها “المفتاح لمعارك الساحل السوري الذي يعتبر أكبر معاقل قوات النظام السوري ومنطلق طائراته”، كونها تحاذي ريف محافظة اللاذقية الواقعة على الساحل السوري، والذي يمثل خزاناً بشرياً لنظام الرئيس السوري، بشار الأسد.

في موازاة ذلك، أكّدت مصادر محلية رفضت الكشف عن اسمها، أنّ  “اشتباكات لا تزال دائرة بين مقاتلي المعارضة وعناصر النظام، في محيط معسكري المسطومة والقرميد بريف إدلب الجنوبي، واللذين في حال تمكّنت المعارضة من السيطرة عليهما، فلن يتبقى أمامها سوى قريتي الفوعة وكفرية ومدينة أريحا، لتعلن محافظة إدلب محررة بالكامل”.

وكان النظام السوري قد نقل معظم إداراته ومؤسساته إلى مدينة جسر الشغور، في أعقاب سيطرة المعارضة المسلحة على أغلب مناطق محافظة ريف إدلب، شمالي البلاد، لا سيما مركز المحافظة، إدلب المدينة، التي بسطت المعارضة المسلحة سيطرتها عليها، الشهر الماضي.

وكانت المعارضة المسحلة قد أعلنت أخيراً، عن بدء “معركة النصر” لطرد قوات النظام من المدينة التي شهدت أولى ملامح عسكرة الثورة، في يونيو/حزيران من العام 2001، حين قام عناصر ما سمي آنذاك “الضباط الأحرار”، بقيادة الضابط المنشق، حسين هرموش، بالهجوم على مقر مفرزة الأمن العسكري، وقتل العشرات من عناصرها.

29 مشاهدة
0 ردود

هل ترغب بالتعليق على هذا الموضوع ؟

تسعدنا مشاركتك ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *