النظام يصادر بضائع الدبلان ويدفع التجار للاستعانة بالأمم المتحدة لتأهيل أسواق حمص

اكد ناشطون في حمص أن دوريات الجمارك التابعة لنظام الأسد صادرت خلال الأسبوع الماضي عددا كبيرا من بضائع محلات تجارية عادت إلى نشاطها مؤخرا في شارع الدبلان الشهير بوسط المدينة التجاري.

وذكر الناشطون أن النظام تذرّع بعدم وجود فواتير نظامية مع أصحابها، مشيرين إلى أن أغلب الوثائق التي تتعلق بهذه الوثائق فقدت أو أتلفت بسبب الظروف التي شهدتها حمص خلال السنوات الأربع الفائتة.

وأكد الناشطون ان بعض التجار استطاعوا بشق الأنفس وبدفع الرشى إخراج القليل من البضائع من محلاتهم التجارية أثناء سيطرة قوات النظام على منطقة الدبلان.

فيما اعتبر بعض التجار وأصحاب المحلات هذه الخطوة بمثابة تضييق متعمد من قبل النظام للحؤول دون عودة العدد الأكبر من تجار حمص إلى نشاطهم وإعادة فتح محالهم المغلقة منذ نحو أربع سنوات.

في الوقت الذي تغض دوريات الجمارك الطرف عن مداهمة محلات تجارية تعج بالممنوعات والبضائع المهربة في الأحياء الموالية، حسبما نقل سكان في حمص.

وفي سياق قريب أشار ناشطون إلى أن نظام الأسد بدأ يتملص من وعوده بإعادة الحياة إلى مركز المدينة التجاري مع خروج “المسلحين” من حمص القديمة والأحياء الشمالية المحاذية، (الأحياء المحاصرة سابقا).

وناشدت غرفة تجارة حمص الأمم المتحدة لتقديم الدعم المادي اللازم لترميم أسواق المدينة القديمة لإعادة تأهيلها قبل افتتاحها من جديد عبر البرنامج الإنمائي التابع للمنظمة الدولية التي افتتحت في حمص مكتبا لها عام 2013 وهو أول مكتب تفتتحه خارج العاصمة دمشق.

وجاءت مناشدة غرفة التجارة عقب التوصل إلى قناعة بعجز النظام عن تقديم أي دعم بحجة “رصد كل إمكانيات الدولة لصالح المجهود الحربي” حسب الناشطين.

وأشار رئيس غرفة تجارة حمص عبد الناصر الشيخ فتوح إلى أنهم بانتظار الموافقة النهائية من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لتوقيع العقد.

وأكد على صفحته الشخصية في “فيسبوك” أنهم سيشكلون لجانا من التجار للمتابعة والتنفيذ، لافتا إلى أن هناك لجنة لسوق الناعورة ولجنة للسوق المسقوف.

وقال إن اللجان ستمثل كل المهن الموجودة في هذه الأسواق وكل ذلك سيتم بالتنسيق مع البلدية والمحافظة حسبما أشار فتوح.

ويتهم معارضون عناصر تابعين للنظام من “الشبيحة” بنهب محلات أسواق حمص القديمة ثم إحراقها عن بكرة أبيها كون أصحابها يشكلون، حسب رأي المؤيدين، “الحاضن الأكبر للعصابات الإرهابية المسلحة”.

وذلك عقب خروج الثوار من أحياء حمص المحاصرة في التاسع من أيار/مايو من العام الماضي.

وحسب تقديرات أولية فإن أكثر من ألفي محل تجاري في أسواق حمص القديمة نهبها “الشبيحة” بالكامل، عدا عن آلاف المحلات التجارية والمستودعات التي تعج بالبضائع المختلفة التي تتوزع على 38 حيا سكنيا في مدينة حمص.

ويقدر البعض قيمة المسروقات التي سطا مؤيدو النظام عليها بأكثر من ملياري دولار، كون العديد من الفعاليات التجارية والاقتصادية الحمصية تتركز في تلك الأحياء، فضلا عن المنطقتين الصناعيتين في حمص (في الدوير ودير بعلبة).

أبو عزمي، أحد هؤلاء، صاحب محل لبيع قطع السيارات الحديثة قال لـ”زمان الوصل”: “كان في محلي في حي البياضة بضائع بأكثر من 200 مليون ليرة سورية (حين كان الدولار 45 ليرة).

وأكد أبو عزمي أن “الشبيحة” سرقوا كل البضاعة ولم يوفروا حتى أبواب المحل ونوافذه.

فيما أشار مالك أحد محلات بيع المنسوجات في السوق المسقوف بحمص لـ”زمان الوصل” بأن أكثر من 100 مليون ليرة (أكثر من مليوني دولار حينها) سرقها “شبيحة الأسد” من متجره وهي بمجملها أقمشة فاخرة وأجواخ ومنسوجات أوروبية مستوردة.

ويندب الرجل، الذي اكتفى بلقب “أبو مصطفى”، حظه بحرقة، وهو الذي كان تاجرا كبيرا أصبح الآن “ع الحديدة”.

وكشف أن عشرات التجار ذهبوا إلى محافظ حمص لمخاطبة الجهات المركزية في دمشق بهدف إقراضهم مبالغ مالية من حكومة النظام لكي يتمكنوا من تحريك عملهم التجاري مجددا، إلا أن الرد جاء سلبيا.

ونقل “أبو مصطفى” ما قاله أحد كبار الموظفين في المحافظة للتجار بالحرف الواحد: “شو عم بتقولوا .. قروض شو .. البلد واقفة على نكشة يادوب الدولة عم تقدر تدبر رواتب للموظفين.. أجلوها لبعد الأزمة أو روحوا دبروا حالكن”.

 

9 مشاهدة
0 ردود

هل ترغب بالتعليق على هذا الموضوع ؟

تسعدنا مشاركتك ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *