أغلبية الفرنسيين يفقدون ثقتهم في النقابات العمالية ولا يرون منها فائدة

يبدو أن هوة الفراق بين الفرنسيين ونقاباتهم العمالية لا تكف عن الاتساع عاما بعد آخر حيث أشار استطلاع للرأي نشر عشية الاحتفال باليوم العالمي للعمال في الأول من مايو/أيار أن أغلبية الفرنسيين (أكثر من 50 في المئة) لا يثقون في النقابات العمالية ولا يرون منها فائدة. كما أنهم الأقل انخراطا في هذه النقابات مقارنة بجيرانهم الأوروبيين.

على غرار السنوات الماضية فشلت النقابات العمالية الفرنسية في العيد العالمي للعمال في الأول من مايو/أيار، في تنظيم مسيرة مشتركة قادرة على الضغط على حكومة مانويل فالس الاشتراكية في قضايا متعلقة بملفات العمل والضرائب والتقاعد التي بدأت في إصلاحها منذ وصول الرئيس فرانسوا هولاند لقصر الإليزيه في مايو/أيار 2012.

فكل نقابة ستسير بمفردها محاولة “استعراض” قوتها بعدد الفرنسيين المشاركين في مسيرتها التي ستجوب كبرى المدن الفرنسية وفي مقدمتها العاصمة باريس.

اليمين المتطرف هو الآخر سيتظاهر بشوارع باريس بينما الانقسام يطبع بيته السياسي بين زعيمه التاريخي ومؤسس الجبهة الوطنية جان ماري لوبان وابنته الرئيسة الحالية للجبهة مارين لوبان، بعدما زاد رصيده في المجتمع الفرنسي وحل ثانيا في الدورة الأولى من الانتخابات الإقليمية التي شهدتها فرنسا شهر مارس/آذار الماضي.

ويتوقع أن تكون مشاركة الفرنسيين في هذه المظاهرات ضئيلة، فكل المؤشرات تدل على أن الفرنسيين “طلقوا” العمل النقابي وزمن “مايو/أيار 68” لم يعد يغري الكثيرين منهم للانخراط في هذه النقابات والتظاهر في صفوفها في مواعيد عمالية في وقت تعيش فيه فرنسا أزمة اقتصادية خانقة تسببت في رفع نسبة البطالة.

أغلبية الفرنسيين لا يرون فائدة من النقابات

أظهر استطلاع للرأي أجرته Axys Consultants, Figaro, BFM Business أن أغلبية الفرنسيين لا يرون فائدة من النقابات العمالية (55 في المئة)، وفرنسي من ثلاثة فقط يعتبر أن هذه النقابات تمثل فعلا العمال.

كما اعتبر 54 بالمئة من المستجوبين أن النقابات العمالية لا تلعب “دورا فعالا” كما أن رصيدها بين موظفي القطاع العام أكبر من رصيدها في القطاع الخاص.

وتعرف هذه النقابات شعبية وإقبالا كبيرين لدى الكوادر حيث 52 بالمئة منهم يعتبرونها فعالة، مقابل 52 بالمئة يعتبرون العكس لدى الفئات العمالية الشعبية.

ولم تتحسن الأمور مع كبار السن حيث 37 بالمئة فقط منهم في فئة 65 عاما، لا يرون فائدة لهذه النقابات.

ويذكر أن النقابات الفرنسية تمكنت عدة مرات من توحيد صفوفها وتنظيم مسيرات احتجاجية مشتركة خلال عهد نيكولا ساركوزي، وهو الأمر الذي لم تتوصل إليه خلال ولاية الرئيس فرانسوا هولاند

 

0 مشاهدة
0 ردود

هل ترغب بالتعليق على هذا الموضوع ؟

تسعدنا مشاركتك ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *