الائتلاف” إلى جنيف… وعينه على الرياض

تنتظر الانتصارات التي تحققها قوات المعارضة المسلحة استثماراً سياسياً، يمكن ترجمته بصورة تكثيف للضغوط على النظام السوري، بما يؤدي إلى إضعاف موقفه، ودفعه ليكون جدياً، في أيّة مفاوضات مقبلة.

وفي هذا السياق، يستعد “الائتلاف الوطني” السوري، للذهاب إلى جنيف بهدف المشاركة في المشاورات الثنائية، التي دعا لها المبعوث الدولي إلى سورية، ستيفان دي ميستورا.

وبحسب مصادر خاصة بـ”العربي الجديد”، فإن “الائتلاف” قد يذهب بكامل أعضاء هيئته السياسية، في الرابع من شهر مايو/أيار المقبل، بعدما كان وفده يقتصر على ثلاثة أعضاء فقط، هم نائب الرئيس، هشام مروة، وعضواه هيثم المالح وسمير نشار.

وكان “الائتلاف” قد أصدر بيانا، أعلن فيه أنّ رئيسه، خالد خوجة، أبلغ دي ميستورا موافقته على حضور اللقاءات التشاورية في جنيف، والتي سيجريها فريق أممي بشكل منفصل مع أطياف المعارضة السورية، أوائل شهر مايو/أيار المقبل.
وجدّد “الائتلاف”، في بيانه، تأكيده على التمسك بالحل السياسي واستئناف المفاوضات من حيث انتهت، لتشكيل هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات، وذلك على الرغم من قناعته بأن النظام السوري لا يزال مصراً على التمسك بالحل العسكري، ويماطل بقبول المبادرات الدولية لهدف وحيد، وهو كسب المزيد من الوقت لقمع ثورة الشعب السوري المطالب بالحرية والكرامة.

بدوره، قال عضو الهيئة السياسية والأمين العام الأسبق لـ”الائتلاف”، بدر جاموس، في لقاء خاص مع “العربي الجديد”، إن “الائتلاف سيشارك في أي مؤتمر يكون برعاية الأمم المتحدة، ويهدف إلى إيقاف العنف في سورية ويضمن حقوق الشعب السوري بنيل حريته وكرامته”، مشيراً إلى أن المشكلة ليست لدى المعارضة، وإنما لدى النظام السوري الذي يصر على الحل العسكري.

ولفت جاموس، إلى أنه لن يكون هناك جدوى من جنيف أو غيره، في حال عدم وجود قناعة لدى المجتمع الدولي بالضغط على النظام لإجباره على القبول بالحل السياسي، مشيراً إلى أن “الائتلاف” كان وما زال متمسكاً بالحل السياسي.

وفيما يخص المؤتمر الذي يتم التحضير له في الرياض، أوضح جاموس أن “المملكة العربية السعودية كان لها دور كبير في إيقاف الحرب الأهلية في لبنان من خلال اتفاق الطائف، الذي جرى التوقيع عليه في عام 1989″، مضيفاً أن الرياض لها دور كبير في دعم الثورة السورية وحقوق الشعب السوري.

وعبر جاموس عن تفاؤله بأن تلعب السعودية دوراً هاماً وإيجابياً في سورية، وأضاف: “لكن تحت سقف رحيل النظام ورأسه من اللعبة السياسية”، مؤكداً على ضرورة ألا يتضمن الاتفاق محاصصات طائفية، بل محاصصات وطنية تضمن حقوق جميع السوريين ضمن دولة القانون والعدالة.

3 مشاهدة
0 ردود

هل ترغب بالتعليق على هذا الموضوع ؟

تسعدنا مشاركتك ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *