نفط سورية تحت النيران

العربي الجديد-1 مايو 2015

 عدنان عبد الرزاق

قدّر مسؤولون في حكومة بشار الأسد تراجع إنتاج النفط في سورية خلال الربع الأول من العام الحالي مقارنة بالعام الماضي بنسبة 26%، إذ سجل الإنتاج 853.7 ألف برميل مقارنة بـ1.167 مليون برميل في الربع الأول من العام 2014، وتراجع إنتاج الغاز بشكل طفيف من 1.504 مليار متر مكعب إلى 1.409 مليار متر مكعب.

وقد اعترفت الحكومة، على لسان وزير النفط السوري سليمان العباس، بتراجع إنتاج النفط بالبلاد.

ودعا الوزير إلى أهمية المحافظة على إنتاج الغاز الطبيعي وتعزيز الإنتاج من خلال حفر آبار إنتاجية وتطويرية ذات موثوقية عالية كون الغاز يشكل المصدر الرئيس للوقود اللازم لتشغيل محطات توليد للطاقة الكهربائية.

وقال الخبير النفطي، عبد القادر عبد الحميد: تراجع إنتاج النفط السوري عن عتبة ما قبل الثورة بدأ منذ تبدلت الخارطة النفطية في آذار/ مارس عام 2013 وقت تخلى نظام بشار الأسد عن مدينة الرقة، شمالي شرقي سورية.

وأضاف أن التراجع يعني أن النظام فقد جزءاً مهماً من عائدات النفط التي كانت تشكل قبل عام 2011 نحو 24% من الناتج الإجمالي لسورية ونحو 25% من عائدات الموازنة ونحو 40% من عائدات التصدير.

وأبدى الخبير النفطي تخوفه من حرق بعض آبار النفط فيما لو تطورت المعارك بعد تمركز معظم قوات “داعش” في الجزيرة السورية وريف حلب، أو جراء تصعيد القصف على مناطق تنظيم الدولة الإسلامية.

وحسب تصريحات عبد الحميد، لـ”العربي الجديد”: قلما يتم الحديث عن خسائر تهديم الآبار والاستخدام غير المهني والبدائي في واقع محدودية المتخصصين لدى “داعش” والقوى المسيطرة على الحقول ومواقع الآبار، وهو الخطر الذي يهدد الثروة الغازية والنفطية في سورية.
وأشار إلى أن تنظيم داعش يسيطر على معظم آبار النفط بسورية، إذ يبسط سيطرته على حقول العمر والتنك والجفرة، وهي أكبر حقول إنتاج النفط في البلاد، في حين تسيطر “القوات الكردية ” على كامل حقول رميلان، في أقصى الشمال الشرقي، وتسيطر أيضاً على مصفاة الرميلان.
ويقدّر بعض الخبراء عدد الآبار النفطية التابعة لحقول رميلان بقرابة 1322 بئراً، إضافة إلى وجود قرابة 25 بئراً من الغاز في حقول السويدية بالقرب من حقل رميلان.

ولم يبق من آبار النفط تحت سيطرة نظام الأسد سوى عدد من حقول النفط الواقعة في بادية تدمر، وبعض الحقول الصغيرة الأخرى الواقعة في مناطق سيطرته.

وفي حين لم ينعكس إنتاج النفط يوماً على السوريين، رغم بلوغه نحو 620 ألف برميل يومياً مطلع تسعينيات القرن الفائت، إلا أن أن سحب الدعم ورفع الأسعار مراراً خلال الثورة، حوّل هذه الثروة من نعمة إلى نقمة، بحسب وصف الخبير الاقتصادي حسين جميل.
ويقول جميل، لـ”العربي الجديد”: رفعت حكومة بشار الأسد سعر ليتر البنزين أخيراً بنحو عشر ليرات ليصبح 140 بدلاً عن 130 ليرة.

2 مشاهدة
0 ردود

هل ترغب بالتعليق على هذا الموضوع ؟

تسعدنا مشاركتك ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *