اعتقالات تعسفية أثناء تجديد إقامات النازحين السوريين في لبنان

في ظل الإجراءات والشروط التعجيزية التي تضعها السلطات اللبنانية لتجديد إقامات النازحين السوريين، فإن أكثر من مليون لاجئ سوري سيصبحون خلال الأشهر القليلة القادمة في حكم المخالفين بالإقامة على الأراضي اللبنانية. وأفاد المتحدث الرسمي باسم اللاجئين السوريين في لبنان الناشط “أبو أسد الحمصي” لـ”زمان الوصل” بأن “هناك شقين لإقامة النازحين السوريين على الأراضي اللبنانية الأول يتعلق بمن هم مسجلون لدى مفوضية الأمم المتحدة وهؤلاء -كما يقول- يحتاجون إلى ورقة تعهد بعدم العمل من كاتب العدل وسند منزل ووثيقة سكن مصدقة من مختار المنطقة، ومن البلدية ويتم تقديمها إلى مديرية الأمن العام.

أما بالنسبة لمن هم غير مسجلين في مفوضية شؤون اللاجئين، فالأمر أكثر تعقيداً –كما يؤكد– موضحاً أن “اللاجىء يحتاج في هذه الحالة إلى كفيل لبناني، ويشترط في الكفيل يجب أن يكون مالك عقار أو يملك قطعة أرض أو يملك حساباً في البنك ووثيقة مصدقة عن أجرة المنزل وسند منزل يتم تقدمها إلى مديرية الأمن العام”.

وألمح الحمصي إلى أن “مديرية الأمن العام لا تقبل جميع الأوراق وأن الموافقات تتم بشكل كيفي”، مضيفاً أنه لمس ذلك عن طريق اللاجئين الذين ذهبوا لتجديد أوراقهم”.

وتعتري عملية تجديد الإقامة -حسب الناشط الحمصي- الكثير من المعوقات والعراقيل فعندما يذهب اللاجئ لتجديد إقامته قد يفاجأ بعنصر الأمن يقول له “مافي تجديد الله معك” وإذا سلك اللاجئ طريقاً فيه حواجز يتم اعتقاله لفترة لا تقل عن 3 أيام”.

وأشار الناشط الحمصي إلى أن أكثر من 100 حالة موثقة في هذا السياق، مضيفاً أنه كان شاهداً على بعض هذه الحالات لدى ذهابه مع أصدقاء له إلى الأمن العام.

ولا يقتصر اعتقال من لم تُجدد إقامتهم على من يمرون على الحواجز، بل يقوم الأمن اللبناني بمداهمة التجمعات السكنية الخاصة بالسوريين واعتقال كل شخص لم يقم بتجديد إقامته، ليمضوا رهن الاعتقال أياماً.

 

 

1 مشاهدة
0 ردود

هل ترغب بالتعليق على هذا الموضوع ؟

تسعدنا مشاركتك ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *