الحرب في اليمن: مؤيدو هادي “يستعيدون السيطرة” على مطار عدن وسط مخاوف من كارثة إنسانية

تمكن مقاتلون موالون للرئيس المعترف بها دوليا عبد ربه منصورهادي من استعادة السيطرة على مطار عدن الدولي، بحسب ما ذكرته مصادر أمنية لبي بي سي.

ولا يزال القتال الضاري مستمرا بوتيرة عالية في خاصة حول المطار والقصر الجمهوري في المدينة الجنوبية.

وواصلت المقاتلات السعودية غاراتها على مواقع للحوثيين قبل ساعات فقط من تطبيق هدنة إنسانية برعاية الأمم المتحدة لتوصيل المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة.

وأعلنت السنغال الاثنين انضمامها إلى التحالف الذي تقوده السعودية، وإرسال 2100 جندي لقتال ما يصفون بالمتمردين الحوثيين.

وعلى الصعيد الإنساني تزداد الأوضاع ترديا في اليمن خاصة بعد تعرض منشآت الطاقة الكهربائية وخزانات المياه الحكومية ومحطات الاتصالات لدمار واسع بسبب القتال، وتحذير شركة النفط اليمنية الثلاثاء من كارثة إنسانية في البلاد بسبب انعدام الوقود.

وكانت مصادر أمنية وأخرى في اللجان الشعبية، قد قالت إن مقاتلين موالين لهادي تمكنوا من استعادة السيطرة على مطار عدن الدولي بعد تعرضه لقرابة ثلاثين غارة جوية بقيادة السعودية.

وقالت المصادر لبي بي سي إن السلطات المحلية في عدن تستعد لاستقبال شحنة مساعدات طبية وغذائية ستنقلها سفن إلى ميناء عدن في وقت لاحق الثلاثاء ضمن اتفاق الهدنة الإنسانية.

إلا أن القتال في مدينة عدن لا يزال مستمرا، على وتيرة عالية، خاصة في حي كريتر والمنطقة المحيطة بمطار عدن الدولي والقصر الجمهوري.

انضمام السنغال

وشنت مقاتلات عملية “إعادة الأمل” بقيادة السعودية سلسلة غارات على مواقع وصفت بأنها تابعة للحوثيين، والوحدات العسكرية الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح، قبل ساعات من بدء تطبيق هدنة إنسانية برعاية الأمم المتحدة تقضي بوقف الغارت لعدة ساعات كل يوم لإيصال المساعدات الإنسانية العاجلة إلى المناطق اليمنية الأكثر تضررا من القتال.

وقالت مصادر عسكرية موالية لمنصور هادي لبي بي سي إن ما لا يقل عن 45 مسلحا حوثيا قتلوا في سلسلة غارات مكثفة استهدفت مواقع يتحصنون فيها في مدينة تعز، والمدخل الغربي للمدينة، وطرق الإمدادات القادمة للحوثيين من محافظتي الحديدة وإب.

وقال وزير خارجية السنغال الاثنين إن بلاده سترسل 2100 جندي إلى السعودية للانضمام إلى تحالف يقاتل المتمردين الحوثيين في اليمن.

وكان الرئيس السنغالي ماكي سال قد قال بعد العودة من زيارة للسعودية الشهر الماضي إنه ينظر في طلب لنشر قوات ضمن التحالف الذي تقوده الرياض لقتال الحوثيين الشيعة المتحالفين مع ايران.

وقال الوزير السنغالي مانكير ندياي للبرلمان “التحالف الدولي يهدف الى حماية وتأمين المقدسات الإسلامية في مكة والمدينة”.

ويضم التحالف الذي يريد اعادة تثبيت حكم الرئيس عبد ربه منصور هادي ثماني دول عربية أخرى ويتلقى دعما في مجال الامداد والتموين من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا

وشاركت طائرات الأباتشي السعودية، وفقا لمصادر قبلية، في قصف جبهات تابعة للحوثيين في محافظة صعدة وخاصة المواقع الواقعة على الشريط الحدودي مع المملكة العربية السعودية.

وقال مصدر في اللجان الشعبية الموالية لهادي لبي بي سي إن كتيبة من المقاتلين الموالين لهادي تلقت تدريبا عسكريا على يد القوات السعودية خلال الأسابيع الماضية، وحصلت على تجهيزات عسكرية وأسلحة متطورة، كمضادات للدروع وأجهزة اتصالات عسكرية.

وبدأت الكتيبة – بحسب ما ذكره المصدر – في الانتشار في مواقعها القتالية استعدادا لشن هجمات موسعة على الحوثيين في الأحياء التي يسيطرون عليها.

لكن الحوثيين يقولون إنهم يسيطرون على معظم أحياء المدينة ويستعدون لتطهيرها ممن يصفونهم بالدواعش والتكفرييين.

تردي الأوضاع الإنسانية

وتشهد مدينة عدن، وغالبية المدن الجنوبية، ومدينة تعز أوضاعا إنسانية بالغة الصعوبة بعد تعرض منشآت الطاقة الكهربائية وخزانات المياه الحكومية ومحطات الاتصالات لدمار واسع من جراء القتال الدائر في تلك المناطق، وهو ما ضاعف من معاناة من تبقى من السكان فيها ممن لم يتمكنوا من مغادرتها.

وحذرت شركة النفط اليمنية الثلاثاء من كارثة إنسانية في اليمن بسبب انعدام الوقود.

وأعلنت الشركة – التي يسيطر عليها الحوثيون – في مؤتمر صحفي عقدته في مقرها بصنعاء أن كافة منشآتها في صنعاء وبقية محافظات البلاد خالية تماما من أي مشتقات نفطية، ولا تتوفر حالياً أي كمية من الوقود في كل منشآتها.

ونفت الشركة أن يكون الحوثيون سيطروا بالقوة على أي كميات من الوقود من مخازن الشركة.

وكانت وسائل إعلام محلية نشرت تقارير تحدثت عن سيطرة الحوثيين على كميات كبيرة من الوقود المخصص للسوق المحلية والمستشفيات ومحطات ضخ المياه لاستخدامها في مجهودهم الحربي لسياراتهم والآليات العسكرية التي سيطروا عليها.

قالت إن الحوثيين باعوا بقية الكميات المتوفرة في السوق السوداء بأسعار وصلت إلى عشرة أضعاف سعرها الرسمي لتوفير مبالغ مالية لدعم المقاتلين الحوثيين، وهو ما نفاه الحوثيون أكثر من مرة.

وتشهد مظاهر الحياة اليومية في كافة مناطق البلاد شللا شبه تام، بعد توقف مئات الآلاف من السيارات والشاحنات ومضخات آبار المياه وعدد كبير من المصانع والورش والمعامل بسبب انعدام الوقود.

ويلجأ كثير من اليمنيين لاستخدام بدائل أخرى، كتغيير محركات السيارات لتعمل بمادة الغاز المنزلي بعد إضافة بعض القطع للمحرك، وهو ما يتم أيضا مع مولدات الطاقة الكهربائية.

ولا تزال الحمير الوسيلة المتاحة في المناطق الريفية لنقل البضائع والمحاصيل الزراعية وحاجيات السكان.

 

1 مشاهدة
0 ردود

هل ترغب بالتعليق على هذا الموضوع ؟

تسعدنا مشاركتك ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *