يهود تونس يحجون تحت حراسة أمنية مشددة

يشارك المئات الأربعاء في مراسم الحج اليهودي السنوي إلى كنيس الغريبة بجزيرة جربة جنوب شرق تونس، وسط انتشار لقوات الأمن وحواجز التفتيش عند منافذ الجزيرة.

وأغلق الأمن محيط كنيس الغريبة الذي تحرس مدخله شاحنات شرطة عديدة ومدرعة تابعة للجيش، وتم تزيين الكنيس ومحيطه بأعلام تونسية صغيرة بمناسبة الحج.
وعادة، يتوافد أغلب الحجاج على الكنيس بعد الظهر، لكن أعدادا منهم وصلوا منذ الصباح.
ويقام الحج اليهودي وسط إجراءات أمنية مشددة منذ أن تعرض كنيس الغريبة في 11 أبريل 2002 لهجوم انتحاري بشاحنة مفخخة، أسفر عن مقتل 21 شخصا (14 سائحا ألمانيا و5 تونسيين وفرنسيين اثنين) تبناه تنظيم القاعدة.
وكان للهجوم الذي نفذه انتحاري تونسي مقيم بفرنسا، انعكاسات سلبية كبيرة على السياحة في تونس.
ويجري حج هذا العام في “أقصى درجات اليقظة” الأمنية بحسب وزير الداخلية التونسي، ناجم الغرسلي، لأنه يأتي إثر مقتل 21 سائحا أجنبيا وشرطي تونسي في هجوم دموي استهدف في 18 مارس الماضي متحف باردو الشهير، وسط العاصمة تونس، وتبناه تنظيم “الدولة “.
ويعيش في تونس اليوم نحو 1500 يهودي، يقيم أغلبهم في جزيرة جربة وتونس العاصمة، وقبل استقلالها عن فرنسا سنة 1956، كان يعيش في تونس 100 ألف يهودي.
وغادر هؤلاء البلاد بعد الاستقلال نحو أوروبا وإسرائيل.
ويحظى كنيس الغريبة بمكانة خاصة عند يهود تونس ودول أخرى، باعتباره أقدم معبد يهودي بإفريقيا، ويعتبرون أنه توجد فيه واحدة من أقدم نسخ التوراة في العالم.
ويبدأ الحج في اليوم الثالث والثلاثين من الفصح اليهودي ويستمر يومين.

0 مشاهدة
0 ردود

هل ترغب بالتعليق على هذا الموضوع ؟

تسعدنا مشاركتك ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *