واشنطن: 20 مليون دولار مقابل معلومات عن قيادات”داعش”

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية عن جوائز قيمتها الإجمالية عشرون مليون دولار أميركي، لمن يدلي بمعلومات تساعد في اعتقال أربعة من كبار قيادات تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش)، اثنان، منهم على الأقل، مرشحان لخلافة زعيم التنظيم، أبو بكر البغدادي.
وخصصت الخارجية الأميركية أكبر الجوائز الجديدة، البالغ قدرها سبعة ملايين دولار ثمناً لرأس العراقي عبد الرحمن مصطفى القادولي، الذي تقول الولايات المتحدة إنه مسؤول رئيسي في “الدولة الإسلامية” منذ أوائل عام 2012.
وأشارت المعلومات التي نشرتها السلطات الأميركية في قائمة كبار المطلوبين، إلى أن القادولي تتلمذ على يد أبي مصعب الزرقاوي بعد انضمامه إلى جماعته في عام 2004، وشغل منصب نائب الزرقاوي وأمير تنظيم “القاعدة” في كل من الموصل ونينوى في العراق. ولكن وزارة المالية الأميركية لم تدرج القادولي في قائمتها للإرهابيين، إلا في منتصف مايو/أيار من العام الماضي.
أما الرجل الثاني في مجموعة الأربعة، فهو السوري طه صبحي المعروف، أيضاً، باسم أبو محمد العدناني، وتعتبره الولايات المتحدة المتحدث الرسمي باسم تنظيم “الدولة” منذ 18 أغسطس/آب 2014، حيث تولى كتابة وتوزيع البيانات الرسمية للتنظيم، بما فيها بيان إنشاء الخلافة الإسلامية. كما يرشحه بعضهم خليفة محتملاً للبغدادي. وتفيد المعلومات المنشورة عن العدناني بأنه ينتمي إلى عائلة فلاحية بسيطة في سورية، وكان واحداً من أول المقاتلين الأجانب، الذين حاربوا قوات التحالف الدولي في العراق.
وخصصت الخارجية الأميركية، ثمناً أقل عن سابقه يبلغ خمسة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تقود إلى القبض عليه، وهو ثمن مساو، تماماً، لما خصصته للشخص الثالث في المجموعة، وهو مواطن من جورجيا، يدعى طرخان تايومورازوفيتش باتيراشفيلي، المعروف، أيضاً، باسم عمر الشيشاني، وبحسب السلطات الأميركية فإن سورية هي مقر إقامته الدائم، وأنه شغل مناصب عسكرية عليا عدة في تنظيم “داعش”، قبل أن يصبح اعتباراً من منتصف عام 2014 عضواً في مجلس الشورى الذي مقره الرقة.
واستقت السلطات الأميركية معلوماتها عنه من فيديو، وزعه “داعش” في أواخر شهر يونيو/حزيران من عام 2014.
أما الرابع والأقل أهمية في المجموعة، فهو التونسي طارق بن الطهار بن الفالح العوني الهارزي، إذ خصصت الولايات المتحدة مبلغ 3 ملايين دولار فقط للقبض عليه، ومع ذلك فقد أوردت واشنطن معلومات عنه، تشير إلى أنه يحظى بأهمية قيادية كبيرة، حيث إنه وفقاً للسلطات الأميركية يعمل على جمع الأموال، وتجنيد وتسهيل سفر المقاتلين من وإلى سورية منذ عام 2013.
تولى العدناني كتابة وتوزيع البيانات الرسمية للتنظيم، بما فيها بيان إنشاء الخلافة الإسلامية
كذلك، ذكرت الخارجية الأميركية بأنّ المطلوب يؤدي تلك المهمات بصفته أميراً لمنطقة الحدود بين سورية وتركيا، التي تعتبر مدخلاً لاتصال “داعش” بالعالم الخارجي.
يشار إلى أنّ أقل مكافأة ترصدها الولايات المتحدة للقبض على إرهابي هي مليون دولار، ويندرج في خانتها مطلوبان، هما رادولان ساهيرون وعبدالباسط عثمان، بالإضافة إلى اثنين آخرين مرصود للقبض على كل منهما مليونا دولار، وهما حافظ مكي وعبدالله نوبهار.
أما خانة الثلاثة ملايين دولار التي أدرج فيها طارق بن الطهار، فتشمل عشرة إرهابيين آخرين، أبرزهم أبو يوسف المهاجر، وعبدالله ياري.
أما مجموعة الخمسة ملايين دولار، فهي من الخانات المتقدمة بترتيب هو الخامس في السلم القيادي بعد زعيم “القاعدة” أيمن الظواهري، المرصود للقبض عليه أعلى مكافأة، حاليّاً، وهي 25 مليون دولار أميركي، وينفرد بالترتيب الأول من حيث الأهمية ومن حيث حجم المكافأة.
وهناك مجموعة، ترتيبها الثاني في حجم المكافأة، مخصصة للقبض على كل فرد بواقع عشرة ملايين دولار، وأيضاً، من حيث أهميتها. وتضم المجموعة ستة أشخاص أبرزهم الملا عمر زعيم حركة “طالبان”، الذي تقل أهميته عن أهمية الظواهري من وجهة نظر أميركا، كما يضم الترتيب الثاني في السلم القيادي، أيضاً، ناصر الوحيشي زعيم تنظيم “القاعدة” في جزيرة العرب ومقره اليمن.
وفي الترتيب الثالث من حيث الأهمية، تأتي مجموعة السبعة ملايين التي أدرج ضمنها الشخص الأول في المجموعة الجديدة، وهو عبدالرحمن القادولي، وسبقه إلى هذا الترتيب اثنان فقط، هما أبو بكر شيكاو ومحسن الفاضلي.

0 مشاهدة
0 ردود

هل ترغب بالتعليق على هذا الموضوع ؟

تسعدنا مشاركتك ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *