بعد الحرمان و التخفيض .. 273 ألف لاجئ سوري في الأردن يعترضون على الأمم المتحدة

اعترض 34 ألف لاجئ سوري في الأردن اعتراضهم على قرار الأمم المتحدة استبعادهم من قوائم الدعم في برنامج المساعدات الشهرية ، فيما سيعاني 239 ألف آخرين من تخفيض المعونات بنسبة 50%.
ونقلت صحيفة “الغد” الأردنية عن المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي في الأردن شذى المغربي أن عدد فئتي اللاجئين المشمولين بالقرارات التي اتخذها البرنامج جراء نقص التمويل يبلغ 273 ألف لاجئ، وبواقع 239 ألف لاجئ تم تخفيض قيمة المساعدات الغذائية لهم وفق نظام القسائم الشهرية من 20 دينارا إلى 10 دنانير، و34 ألف لاجئ تم استبعادهم من برنامج المساعدات الشهرية.
لافته إلى أن البرنامج استقبل خلال الفترة الماضية 35 ألف طلب اعتراض (استئناف) من اللاجئين السوريين الذين شملهم قرار الاستبعاد من المساعدات الغذائية التي يقدمها البرنامج، أو ممن تم تخفيض قيمة المساعدات المالية لهم إلى 10 دنانير شهريا.
وأوضحت المغربي أن اللجان المختصة في البرنامج والتي تشرف على النظر في طلبات الإعتراض درست منذ منتصف شهر نيسان (أبريل) الماضي 656 طلبا من الطلبات التي استقبلها البرنامج، مشيرة إلى أن تلك اللجان قررت الموافقة على قبول إعادة المساعدة الغذائية كاملة وبقيمة 20 دينارا شهريا لـ60 حالة، نظرا لبيان حاجتهم لتلك المساعدات، وتم كذلك قبول طلبات 176 حالة ضمن المساعدات المخفضة بقيمة 10 دنانير شهريا، ورفض طلبات 172 طلبا لحالات تبين أنها قادرة على تأمين قوتها، فيما تم تنظيم مواعيد لزيارات ميدانية لـ248 حالة باعتبارها تتطلب دراسة واقعية لواقعها المعيشي.
وبينت المغربي أن سيتم اعتبارا من الشهر الحالي تخفيض قيمة المساعدات الغذائية الشهرية من 20 دينارا إلى 15 دينارا شهريا لقرابة 190 ألف لاجئ سوري يمثلون الفئات التي ما زالت تتقاضى قيمة المساعدة كاملة والبالغة 20 دينارا بسبب عدم توفر التمويل اللازم.
وفيما أكدت المغربي أن برنامج الأغذية العالمي يواجه مشكلة حقيقية في موضوع تأمين التمويل لشهر أيار (مايو) الحالي، لفتت إلى أن البرنامج يحتاج إلى 59 مليون دولار لمواصلة تأمين تمويل اللاجئين السوريين في الأردن، اعتبارا من شهر حزيران (يونيو) ولغاية شهر أيلول (سبتمبر) من هذا العام.
وأشارت إلى أن برنامج الأغذية العالمي يشعر “بقلق” بالغ لما ستؤول إليه أوضاع اللاجئين بحال نقص التمويل باعتباره سيسهم حتما بتخفيض قيمة المساعدات الغذائية الشهرية للاجئين السوريين، موضحة أن أي تأثير جديد قد يطرأ على قيمة المساعدات الشهرية بحال نقص التمويل سيطال الفئات التي تتقاضى مبلغ 20 دينارا شهريا، وبما يمنع المساس بالفئات التي تتقاضى مساعدات مخفضة.
ولفتت المغربي إلى أن البرنامج يبحث بشكل متواصل عن تأمين التمويل اللازم والكافي لإيصال المساعدات الغذائية للاجئين السوريين، معتبرة أن كثرة الأزمات الدولية شتت مصادر التمويل وأسهمت بتقليصه، ما دفع بالبرنامج إلى انتهاج استراتيجية جديدة حول حاجته للتمويل من خلال الإعلان عن قيمة الدعم الذي يحتاجه من الدول المانحة كل 3 أشهر، وبما يتيح للدول المانحة فرصة العمل على تقديم دعمها للبرنامج لصالح اللاجئين السوريين، كما تضع اللاجئين أنفسهم بتصور كامل حول الأوضاع المالية لبرنامج الأغذية وتوفر المساعدات وحجم التمويل.
وبينت أن الإجراءات التي تتخذها اللجان المتخصصة في البرنامج عند دراسة طلبات الاعتراض تتمثل بتنفيذ زيارات ميدانية منزلية للمتقدمين وتحليل كافة البيانات المتعلقة بهم، مشيرة إلى أن الدراسات تأخذ بعين الاعتبار تغيير خط الفقر الوطني، وارتفاع أو انخفاض أسعار المواد التموينية، والتغير الذي يطرأ على وضع اللاجئ نفسه من حيث الانخراط في العمل، أو تخليه عن ذلك وفقدان المعيل للأسرة ووجود الأطفال والأرامل.
وكان لاجئون سوريون خارج مخيمات اللجوء السوري في الأردن أبدوا امتعاضهم من تلك القرارات القاضية بتخفيض قيمة المساعدات الشهرية إلى 10 دنانير، بدلا من 20 دينارا باعتبار أنها غير كافية وشكلت ضغطا كبيرا على مصروفاتهم الغذائية الشهرية، لافتين إلى أنهم يتحملون مصاريف أخرى تتمثل بأجرة السكن وبعض مصاريف العلاجات.
وقال اللاجئ السوري أبو عزيز إنه يعتبر أن ذهاب أبنائه إلى المدرسة في ظل الظروف الحياتية الصعبة، وتخفيض قيمة المساعدات الغذائية “أمر غير ممكن”، باعتبار ذلك يتطلب نفقات يومية يعجز عنها، فضلا عن الفائدة الآنية من عملهم في المزارع لمساعدته على المصروفات المنزلية الشهرية.

1 مشاهدة
0 ردود

هل ترغب بالتعليق على هذا الموضوع ؟

تسعدنا مشاركتك ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *