كشف عن تهم اختلاس في المجلس الكردي.. مسؤول (pyd) في أوروبا: نتعاون مع من يقر علمانية سوريا

أكد عبد السلام مصطفى مسؤول حزب الاتحاد الديمقراطي (pyd) في أوروبا في حديث لـ”زمان الوصل” أن الحزب مستعد للتعاون والعمل مع أي مكون معارض على الأرض ما دام يؤمن بسوريا الدولة العلمانية الديمقراطية ويقر بالحقوق الدستورية للشعب الكردي.
وقال عبد السلام، إنه من الغريب أن نحظى بالمشروعية الأوروبية من خلال استقبال زعماء أوروبيين لنا، بينما يقول البعض إنهم لا يستطيعون منحنا الشرعية.
وشكك عبدالسلام في وجود مكون واحد متماسك اسمه الجيش الحر، لافتا إلى أن هناك عدة فصائل إسلامية تقاتل تحت رايات وشعارات متنوعة، مؤكدا أنهم مستعدون للعمل مع كل من لا ينكر حقوق الشعب الكردي.. فإلى تفاصيل الحوار:
-يخوض حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) حربا شرسة ضد تنظيم “الدولة الإسلامية”… هل تتعاونون مع بقية الكتائب المقاتلة الإسلامية لمواجهتهم باعتبار العدو واحدا؟
أعتقد أن الجميع يعلم بأن من يخوض الحرب في مواجهة تنظيم “الدولة” والنظام هم وحدات حماية الشعب (YPG)، وليس الاتحاد الديمقراطي، لكن نتشرف بمشاركة واسعة لأعضاء ومناصري الحزب في صفوف القوات التي تحارب تلك الجماعات الإرهابية. وهناك أعضاء من أحزاب أخرى من الأحزاب المشاركة في الإدارة الذاتية، ومن مستقلين ومن مختلف المشارب الفكرية وكل المكونات من كرد وعرب وسريان. وعليه أستطيع القول بناء على ما سبق بأن وحدات حماية الشعب، والألوية والكتائب التالية: لواء التوحيد القطاع الشرقي، لواء ثوار الرقة، كتائب شمس الشمال، التابعة لألوية فجر الحرية، سرايا جرابلس، لواء الجهاد في سبيل الله، وجبهة الأكراد وغيرها من الفصائل التابعة للجيش السوري الحر، أعلنت عن تشكيل غرفة عمليات مشتركة باسم (بركان الفرات)، واستشهد من تلك الكتائب أكثر من 10 مقاتلين في المواجهات التي جرت في عين العرب (كوباني) ضد “الدولة” واستغرقت عدة أشهر. نتعاون معهم ليس لمواجهة “الدولة” والنظام فقط، وإنما للعمل للوصول إلى تفاهم أوسع مع مختلف القوى العسكرية للحفاظ على روح الثورة السورية أكثر ومواجهة جميع أشكال الظلم والاستبداد.
– كيف يقرأ حزب الاتحاد الديمقراطي تغير الموازين على الأرض، والمواجهات بين الكتائب المقاتلة والنظام وأين يقف وتكمن مصلحته؟
لا يمكن أن نٌخيّر بين السيئ والأسوأ. بين الفاشية البعثية والفاشية الداعشية، لأننا نملك خيارات أخرى أوضحناها في الجواب على سؤالكم الأول. أما مصلحتنا فهي تمكن في اجتماع كل الفصائل التي ناضلت ولا تزال لإسقاط النظام ومواجهة المشروع الداعشي والقاعدي، وغيرها من المشاريع التي لا مصلحة لسوريا فيها، وتضر كثيرا بالوطن السوري بكل قومياته ومكوناته الدينية والمذهبية، ولهذا فنحن نرى الحاجة إلى ضرورة لمّ شمل كل من يرى نفسه خارج إطار النظام الديكتاتوري الدموي والفصائل الجهادية الإرهابية.
– في حال رجحت كفة الصراع لصالح الكتائب الإسلامية التي لا تتضمن “الدولة”، هل ستتعاونون معها في متابعة قتال النظام؟
حزب الاتحاد الديمقراطي جزء من الإدارة الذاتية الديمقراطية، ومعنا عشرات الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني، ووحدات حماية الشعب (YPG) هي القوة العسكرية المناط بها حماية غرب كردستان، وهي أعلنت مرارا وتكرارا أنها على استعداد للتعاون مع أي فصيل يعلن عن رؤيته لسوريا دولة علمانية تعددية تقر في دستورها الاعتراف الدستوري بالشعب الكردي وبقية المكونات القومية والدينية.
-ما هي من وجهة نظركم خلافكم مع الجيش الحر و”الكتائب المقاتلة الإسلامية”، وماذا تريدون منها؟
لست هنا في وارد الحديث باسم وحدات حماية الشعب، فلهم ناطق رسمي يتحدث باسمهم، ولكني سأقول ما أعرفه، وما تم الإعلان عنه بشكل رسمي. أول: ليس هناك قوة عسكرية واحدة يطلق عليها اسم “الجيش الحر”، ولا جماعة إسلامية واحدة، ولهذا، العلاقة تختلف من مجموعة إلى أخرى، ومن فصيل إلى آخر، فهناك من قاتل ولا يزال في عين العرب (كوباني) وقدم الشهداء، وهناك من يتخذ مواقف معادية من الشعب الكردي وقواه السياسية والعسكرية.
لا نضطهد العرب .. فهم شركاء في الإدارة الذاتية
-هل صحيح أنكم تجبرون العرب في المناطق الكردية على الانصياع للإدارة الذاتية؟.
أعتقد أن المناطق الكردية لم تكن الأولى التي تتحرر من الفاشية، بل سبقتها مناطق سورية أخرى، وأي منطقة تتحرر يديرها أهلها ممن حرروها، والآن هناك إدارة رسمية معلنة يشارك فيها العربي والسرياني والكردي، وبقية أبناء المكونات الأخرى. مثلا المكون العربي يشارك في الإدارة من خلال عشيرة الشمر ورئيسها الشيخ حميد دهام الهادي وهو الرئيس المشارك لمقاطعة الجزيرة، ويشارك المئات من شباب عشيرة الشمر تحت اسم (قوات الصناديد) في قتال تنظيم “الدولة” الإجرامي، إضافة الى عشيرة الجوالة وغيرهم من العشائر العربية.
وقد رد الشيخ حميدي على الاتهامات التي فبركتها جهات مغرضة حول مزاعم انتهاك وحدات حماية الشعب للقرى العربية قائلا: إن أي بيت عربي لم يفتح عنوة، دع عنك كذبة التهجير. وهناك عشرات شرائط الفيديو التي تظهر الاستقبال الحسن للقرى العربية التي تم تحريرها من براثن التنظيم للقوات المشتركة من وحدات حماية الشعب وقوات الصناديد والمجلس العسكري السرياني الذين حرروا مئات القرى في تل براك وتل حميس، إضافة للبلدتين المذكورتين. أما من جهة الالتزام بقوانين الإدارة فيشمل الجميع، ولكنه التزام وليس انصياعا، وهو التزام جاء نتيجة التوافق بين جميع المكونات التي وقعت على وثيقة العقد الاجتماعي، وبناء عليه هناك وزراء مشاركين في مقاطعة الجزيرة قاموا بجولات ميدانية للقرى والناطق المحررة وتوقفوا من أرض الواقع على المزاعم المغرضة تلك وأثبتوا كذبها. ثم كيف يمكن أن تضطهد الإدارة الذاتية مكونا من مكوناتها وهو المكون العربي، في ظل المشاركة العربية داخليا والدعم الذي تقدمه قوى التحالف العربي الدولي لوحدات حماية الشعب؟ هل كان هذا الدعم سيستمر في حال وجود “اضطهاد للمكون العربي”؟.
أين تلتقون مع “الائتلاف” وأين تختلفون وحتى مع الأحزاب الكردية المنضوية تحت راية الائتلاف؟.
نلتقي مع كل فصيل معارض سواء “الائتلاف” أو غيره في العمل لبناء سوريا ديمقراطية تعددية، وفي النضال ضد جميع أشكال الاستبداد، وأولها استبداد النظام السوري، ونختلف مع أي فصيل ينكر على الكرد وبقية المكونات القومية والدينية حقوقها في إقامة دولة علمانية ديمقراطية. أما الأحزاب الكردية الممثلة في “الائتلاف” فليس هناك خلاف كبير على الصعيد النظري معها، وقد اتفقنا أكثر من مرة سواء في اتفاق هولير “اربيل” الذي تمخض عنه تشكيل الهيئة الكردية العليا أو اتفاق دهوك الذي أفضى لتشكيل المرجعية السياسية، لكن هناك تجد دائما الذريعة للتنصل من أي اتفاق بدعوى مختلفة، فمرة بدعوى وجود النظام في قامشلو، رغم أن المجلس الوطني الكردي تأسس وأعلن عنه في قامشلو، ورغم وجود مقره في المدينة، وحتى قرار انضمامه لـ”الائتلاف” اتخذ في قامشلو، ورغم كل ادعاءات قياداته لن يتعرض لهم النظام. – طبعا نتمنى ألا يتعرض أحد منهم لأذى. المجلس كان مؤلفا من 16 حزبا، وبقي منه الآن 6 أحزاب، ورغم ذلك فهم لا يتفقون حتى في إطلاق موقع انترنت، ولا تعيين ناطق رسمي باسم المجلس، ولا عقد مؤتمره العام، فهل للاتحاد الديمقراطي علاقة بكل ذلك؟. لا بل أن قيادات من المجلس نفسه وصفت المجلس بأنه جثة هامدة، وهي تصريحات منشورة في المواقع الكردية. نتمنى من الإخوة في المجلس حل مشاكلهم من خلال إيجاد حلول عملية لها، لأن ذلك سيسهل عملية الاتفاق معهم في كل القضايا صغيرة كانت أم كبيرة.
أوروبا منحتنا المشروعية .. والوطني الكرد يتردد
ثم ألم يكن المجلس الوطني السوري والآن “الائتلاف” والأحزاب الكردية يقولون دائما إنهم قوة معترفة بها دوليا، وهنا يحق لنا أن نسأل: كيف يمكن أن يستقبل الرئيس الفرنسي وفي قصر الإليزيه الرئيس المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي آسيا عبد الله؟ ليس هذا فحسب، بل يستقبل كذلك نسرين عبد الله، القائدة في وحدات حماية المرأة(YPJ)، بعد كل حملات التشويه والتشنيع التي شنت ولا تزال على وحدات حماية الشعب وحزب الاتحاد الديمقراطي، كما استقبلنا قبل أيام من قبل نائب رئيس البرلمان الأوروبي.
ورغم ذلك لا يزال إخوتنا في المجلس الوطني الكردي يصرون أنهم يستطيعون منح الاتحاد الديمقراطي ووحدات حماية الشعب “المشروعية” الدولية، رغم أنهم لا يملكون أي مكتب في أي دولة أوروبية، ولم يسمع أحد عن أي نشاط صدر منهم، وحتى المكتب اليتيم للمجلس في اسطنبول تسبب في أزمة نتيجة اتهامهم لبعضهم البعض باختلاس مبلغ 80 ألف دولار وصلهم من السيد أحمد الجربا لافتتاح ممثلية لهم في اسطنبول.
ماذا عن فكرة التقسيم لو حظيت بإجماع طيف واسع من المعارضة هل ستؤيدون وما هي المعايير؟
مشروعنا واضح هو حل القضية الكردية في إطار سوريا.

0 مشاهدة
0 ردود

هل ترغب بالتعليق على هذا الموضوع ؟

تسعدنا مشاركتك ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *