مجلس الأمن يناقش واقع الهجرة غير النظامية بأوروبا

يعقد مجلس الأمن الدولي اليوم الاثنين جلسة خاصة مفتوحة لنقاش واقع الهجرة غير النظامية في أوروبا وزيادة حوادث غرق سفن المهاجرين، حيث من المتوقع أن تطلب مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني الموافقة على القيام بعمليات عسكرية أوروبية لمكافحة تهريب المهاجرين غير النظاميين.
وقال مراسل الجزيرة في نيويورك رائد فقيه إن هذه الجلسة تأتي بعد ورود تقارير عن مقتل أكثر من ألف وسبعمائة مهاجر غير نظامي كانوا في طريقهم من أفريقيا إلى أوروبا جراء غرق قواربهم في عرض البحر الأبيض المتوسط، فضلا عن الكلفة الاقتصادية العالية التي يتكبدها الاقتصاد الأوروبي ولا سيما إيطاليا واليونان بسبب الهجرة غير النظامية، والتي زادت أضعافا منذ تفاقم الأوضاع الأمنية في الشرق الأوسط.
وبيّن المراسل أن هذه الأوضاع دفعت الدول الأوروبية إلى دق ناقوس الخطر لأن كل المؤشرات تدل على أن الهجرة غير النظامية في طور التصاعد، وعلى الرغم من محاولة الدول الأوروبية الحد منها واتخاذها عدة إجراءات، فإن الوضع لم يتحسن، ما دفع الاتحاد الأوروبي للجوء إلى مجلس الأمن اليوم.
وقال فقيه إن الدول الأوروبية قد وزعت مشروع قرار بشأن مكافحة ظاهرة الهجرة غير النظامية، موضحا أن مشاركة مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني جاءت من أجل الإجابة على بعض الهواجس والتساؤلات.
وأضاف أن مشروع القرار ينصّ على اتخاذ إجراءات تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، أي أنه يخوّل للاتحاد الأوروبي أن يستخدم القوة لتدمير ما يعتقد أنه قواعد لعصابات وشبكات تهريب المهاجرين غير النظاميين، فضلا عن تدمير القوارب التي يتم ضبطها وهي تحوي مهاجرين غير شرعيين، وذلك بعد أن يتم إنقاذ من هم على متنها.
هواجس وتحديات
وأوضح المراسل ذاته أن هناك بعض الهواجس والتحديات بشأن هذا المشروع، حيث تتخوف روسيا من تقييده لحرية الملاحة البحرية، في حين يبرز تساؤل بشأن التعامل مع ليبيا في ظل وجود حكومتين متنافستين، إذ لا يعرف الاتحاد الأوروبي مع أي جهة في ليبيا يمكن تنفيذ مشروع القرار.
يأتي ذلك في ظل وجود تخوفات بشأن واقع حقوق الإنسان لأن هناك دولا أوروبية تطالب بمعالجة واقع الهجرة غير النظامية عوضا عن التركيز فقط على الإجراءات الأمنية لقمع هذه الظاهرة.
ومن المفترض أن تخاطب موغيريني مجلس الأمن، حاملة معها رسالة اتفق عليها قادة الاتحاد الأوروبي خلال قمة طارئة بشأن حوادث المهاجرين غير النظاميين المأساوية الشهر الماضي.
وقد دعت موغيريني إلى تحرك أوروبي بعد غرق أكثر من خمسة آلاف لاجئ قبالة الشواطئ الجنوبية للقارة الأوروبية خلال الأشهر الـ18 الماضية أثناء بحثهم عن الأمن وحياة جديدة في أوروبا.
مهمة صعبة
ولكن يبدو أن المسؤولة الأوروبية أمام مهمة صعبة، إذ إن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، قد أشاد بجهود الاتحاد الأوروبي في هذا المجال إلا أنه حذّر من أنه “ليس هناك حل عسكري للمأساة في المتوسط”.
من جهتها تعارض روسيا، صاحبة حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن، أي تدخل عسكري. وحذّر سفيرها إلى الاتحاد الأوروبي فلاديمير شيزهوف من أنه “لا يمكننا دعم تدمير السفن من دون أوامر قضائية أو من دون موافقة الدولة التي يرتفع علمها على المركب المعني”.

0 مشاهدة
0 ردود

هل ترغب بالتعليق على هذا الموضوع ؟

تسعدنا مشاركتك ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *