مخيم اليرموك.. وضع إنساني كارثي مرشح للتدهور

وصفت الأمم المتحدة بـ”الكارثي” الوضع الإنساني في مخيم اليرموك جنوبي دمشق، وحذرت من أنه مرشح للتدهور مع استمرار الحصار وعمليات القصف على المخيم.
وقال مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية عبدالله معتوق المعتوق في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية إن ما يشهده مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين يعتبر حالة فريدة من المعاناة الإنسانية.
وتابع المعتوق أن خطورة الوضع باليرموك تكمن في “الحصار الجائر وغير الإنساني”، إذ يفترس الجوع والظمأ من تبقى من سكان المخيم، فضلا عن عدم السماح للمنظمات الإنسانية بالوصول إلى المحاصرين. وحمل المعتوق المسؤولية لكل من “الأطراف المتنازعة والمجتمع الدولي لعجزه وفشله في نجدة هؤلاء الضحايا”.
وطالب المعتوق “الأطراف المتنازعة باحترام قرارات مجلس الأمن التي تنص على السماح بممرات آمنة لعمال الإغاثة للوصول إلى المحاصرين”، مشددا على أن “الوضع الإنساني في المخيم مرشح لمزيد من التدهور إذا لم يرفع الحصار عنه”.
الأونروا في سباق مع الزمن لإغاثة سكان اليرموك والنازحين منه
تشعر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطنيين (الأونروا) بقلق متزايد حيال سلامة المدنيين في اليرموك، وذلك وسط تقارير تحدثت عن اندلاع اشتباكات مسلحة استخدمت خلالها الأسلحة الثقيلة وتجدد الغارات الجوية.
وجاء في تقرير لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية للشرق الأوسط وشمال إفريقيا (أوتشا) وزع الثلاثاء 12 مايو/أيار أن “الأونروا” تواصل عملياتها الإنسانية في مخيم اليرموك.
كما تواصل الأونروا تقديم المساعدة الإنسانية للمدنيين من اليرموك الذين لا يزالون نازحين في حي “التضامن” وفي مناطق أخرى.
وأضاف التقرير أن الأونروا تراقب عن كثب الأنباء التي تتحدث عن سقوط قتلى وجرحى في أوساط المدنيين نتيجة الاشتباكات المستمرة بين الفصائل الفلسطينية من جهة ومسلحي “داعش” و”النصرة” من جهة أخرى، وجراء عمليات القصف الجوي المستمرة على المخيم.
ويعاني سكان المخيم منذ حوالي عامين من الجوع والبرد وفقدان الأدوية، مع تواصل الأعمال العسكرية والحصار، ودفعت الأحداث المأساوية ما لا يقل عن 185 ألفا من أهالي المخيم إلى ترك منازلهم، والنزوح إلى مناطق أخرى داخل سوريا، أو اللجوء إلى دول الجوار.
وتفيد مصادر فلسطينية بأن آلاف المدنيين من السكان الباقين في المخيم وعددهم حوالي 18 ألفا تمكنوا من الفرار من المخيم بعد دخول تنظيم “داعش” إليه.
وأوضح تقرير “أوتشا” أن معظم العائلات نزحت إلى ثلاثة مواقع وهي يلدا وببيلا وبيت سحم والتي تقع على بعد حوالي 10 كيلومترات إلى الجنوب من دمشق، مؤكدا أن الحاجات الإنسانية في هذه المناطق مهولة حيث يحتاج السكان إلى معالجة المصادر المائية الملوثة.
وتابع التقرير أن 20% فقط من الآبار في هذه المناطق صالحة للاستخدام، وتعاني هذه المناطق أيضا من انقطاع الكهرباء وشح الخدمات الطبية وارتفاع أسعار السلع الأساسية بأربع أو خمس مرات.

1 مشاهدة
0 ردود

هل ترغب بالتعليق على هذا الموضوع ؟

تسعدنا مشاركتك ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *