الأمن العراقي يصادر متفجرات في البصرة

العربي الجديد

صادرت قوات الأمن العراقية كميات كبيرة من المتفجرات والأسلحة المتوسطة، كانت داخل قبو قرب الحدود مع الكويت، وتعود لمليشيا مسلّحة تنشط في البصرة (جنوباً)، بأعمال قتل وسرقة وسطو مسلّح، والمعروف أنها تحظى بدعم من رئيس الوزراء السابق، نوري المالكي، وذلك بحسب ما أفاد مسؤول رفيع في الأمن العراقي.

وأوضح الضابط برتبة عقيد في قيادة شرطة البصرة، يوم الإثنين، لـ”العربي الجديد”، أن “قوة من جهاز المخابرات ووحدة خاصة للتعامل مع المتفجرات، نفّذت عملية أمنية خاصة ومباغتة بالتعاون مع شرطة البصرة، بناءً على معلومات استخبارية دقيقة، تمكّنت خلالها من العثور على كميات كبيرة من المتفجرات والأسلحة المتوسطة والخفيفة، فضلاً عن قنابل وألغام غالبيتها مصنوعة محلياً، وجدت داخل قبو أرضي في منطقة المعقل قرب الحدود الكويتية”.

ولفت الضابط نفسه، إلى أن “تلك الأسلحة والمتفجرات كانت تستخدم من قبل المليشيا، لإثارة الفوضى والإجرام بين الكتل، فضلاً عن استهداف طائفي لمكونات معروفة”.

ورفض العقيد في الشرطة، الكشف عن اسم تلك المليشيا، إلا أنّ سكانا محليين رجحوا أن تكون المليشيا المقصودة هي “العصائب”، إذ عثر على أجهزة اتصال ووثائق داخل القبو توضح اسم المليشيا، التي تنتشر في المنطقة الجنوبية، وتمتهن في غالبية الأحيان السرقة والسطو لتمويل نفسها، فضلاً عن جرائم الاختطاف، بحسب السكان المحليين.

على صعيد آخر، قال عضو “التحالف الوطني” في البصرة، حسام المرشدي، لـ”العربي الجديد”، إنّ “التظاهرات التي شهدتها المحافظة، أخيراً، احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي هي قضية حق أُريدَ بها باطل، يحاول من خلالها أنصار المالكي توجيه ضربة قاسية لحكومة حيدر العبادي، وإقالة أحد وزرائها بهدف إضعاف الحكومة وإسقاطها”.

وأكّد المرشدي، أنّ “الخطورة تكمن في ارتباط المتظاهرين بالمليشيات في المحافظة، الذين يحاولون تأجيج الموقف ووقوع اعتداءات على المتظاهرين، ليتحركوا انتقاماً لهم، وتعم حالة الفوضى في البصرة، ما قد يُشعل ناراً لا تخمد”.

في المقابل، انتقد وزير الاتصالات، ومسؤول “منظمة بدر في البصرة”، حسين الراشد، تصريحات المسؤولين العراقيين، الذين حاولوا تصوير التظاهرات على أنها تدخلات سياسية و”إرهابية داعشية”، مؤكّداً أن صبر “منظمته مستمر، من أجل المحافظة وحفظ حقوق المواطنين”.

ودعا الراشد السلطات المحلية إلى الكف عن استخدام الرصاص كجواب لمطالب المتظاهرين، مبيناً أن “السكوت عن الحقوق لا يعني الذل والخنوع، بل يمثل فرصة لفتح مجالات أوسع للتفاهم، وأن كثرة الضغط قد يحدث ما لا يحمد عقباه”.

ونقل الراشد، خلال حديثه لوكالة “المربد” المحلية، عن زعيم مليشيا “بدر”، هادي العامري، قوله إنه “سيتظاهر في البصرة بنفسه”، مُنتقداً قرار الحكومة المحلية بعدم التعامل مع “الحشد الشعبي”، وربطه بالتظاهرات، وتصويرها على أنها تجاوز على الدولة.

بدوره، أكّد نائب رئيس الوزراء، بهاء الأعرجي، أنّ “أحداث العنف التي رافقت تظاهرات البصرة، كانت مدبرة وليست عفوية”، مُشدداً خلال حديثه لعدد من وسائل الإعلام، على ضرورة أن تكون المحافظة منزوعة السلاح، بسبب وجود أياد خفية وراء كل ما حدث.

وحذّر من تحويل جهد “الحشد الشعبي إلى أغراض شخصية وعصاباتية”، مُلوحاً بـ”الضرب بيد من حديد، كل من يحاول العبث بأمن البصرة”.

 

 

0 مشاهدة
0 ردود

هل ترغب بالتعليق على هذا الموضوع ؟

تسعدنا مشاركتك ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *