أمنيون وخبراء إسرائيليون يؤيدون تمرير الاتفاق النووي في الكونغرس

0

العربي الجديد

يسعى مؤيدو الاتفاق النووي بين إيران والدول الكبرى في الإدارة الأميركية، ومعهم مناصرو اللوبي الإسرائيلي “المعتدل” المعروف باسم “جي ستريت”، إلى توظيف تصريحات ومقالات خبراء ومسؤولين أمنيين سابقين في الاستخبارات الإسرائيلية “الموساد” تؤيد الاتفاق، وتصفه بأنه الأفضل لإسرائيل للرد على دعاية رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، الذي يبذل جهوداً كبيرة، بالتعاون مع اللوبي الصهيوني في واشنطن “إيباك”، لإفشال المصادقة على الاتفاق النووي عبر الضغط لمنع تمريره في الكونغرس.

وكشف موقع “والا” الإسرائيلي، صباح اليوم الخميس، عن أن نشطاء “جي ستريت” يعتمدون في نشاطهم على حث الكونغرس لإقرار الاتفاق على إعداد كتيّب يضم تصريحات ومواقف لمسؤولين أمنيين إسرائيلين مؤيدين للاتفاق، وفي مقدمتهم رئيس “الشاباك” السابق، الجنرال احتياط عامي أيالون، ورئيس “الموساد” إفرايم هليفي، والجنرال احتياط يسرائيل زيف، والبروفيسور عوزي إيفن، الذي شغل في السابق مناصب رفيعة للغاية في المفاعل النووي الإسرائيلي في ديمونة، فضلاً عن زعيمة حزب “العمل” السابقة، شيلي يحيموفيتش.

وبحسب الموقع، فإن كُتيب منظمة “جي ستريت” يورد أيضاً موقف “مجلس السلام والأمن” الإسرائيلي، الذي يضم في صفوفه عدداً كبيراً من الجنرالات السابقين، والذي قال فيه إنه على الرغم من أن الاتفاق ليس الأمثل، إلا أنه يمنع الخطر الفوري المتمثل بإمكانية توجّه إيران للحصول على قنبلة نووية، ومن المتوقع أن يتمكن الاتفاق من إطالة أمد قدرة إيران على تطوير القنبلة النووية من شهرين إلى سنة، وذلك على مدار فترة عشر سنوات.

كما يورد الكتيب تصريحات للجنرال احتياط، يتسحاق بن أهرون، الذي كان رئيساً لوكالة الطاقة الذرية الإسرائيلية، اعتبر فيها أن الاتفاق مع إيران ليس هو الأفضل لصالح إسرائيل، لأنه يمنع إيران من أن تتحول إلى دولة نووية في السنوات الـ15 المقبلة.

ويسعى نشطاء “جي ستريت”، بالإضافة إلى تعميم هذه التصريحات على أعضاء الكونغرس، إلى الوصول للإعلام الأميركي لتغيير الانطباع السائد حالياً بأن إسرائيل كلها تحمل موقفاً موحداً ضد الاتفاق.

وفي هذا السياق، نشر نشطاء المنظمة مقابلة مطولة مع رئيس “الشاباك” السابق، عامي أيالون، في موقع “ذي ديلي بيست”، كما وصفت صحيفة “واشنطن بوست” موقف أيالون بـ”المتشكك”، لكنها اختارت عنواناً لتقريرها هو: “كيف يخدم اتفاق الذرة مصلحة إسرائيل؛ وفقا لإسرائيليين يعرفون عما يتحدثون”.

ويعتزم مناصرو الاتفاق في “جي ستريت” استدعاء ودعوة مسؤولين إسرائيليين إلى واشنطن، لإجراء محادثات مباشرة مع أعضاء الكونغرس والسيناتورات، للتأكيد على أن هناك أصواتاً لا تتفق مع انتقادات نتنياهو ومعارضته للاتفاق، بمن فيهم مسؤولون أمنيون حاليون وليس فقط سابقين.

وفي هذا الصدد، أشار موقع “والا” إلى أن زيارة وزير الدفاع الأميركي، أشتون كارتر، الأخيرة لتل أبيب أبرزت الفجوة القائمة بين مواقف نتنياهو وبين الأجهزة الأمنية خاصة، وأن الأخيرة ترى وجوب التسريع في الدخول في مفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن المساعدات العسكرية لإسرائيل، تعويضاً عن الاتفاق، بينما يرفض نتنياهو ذلك بشدة حتى لا يكون قبوله الخوض في هذه المفاوضات إشارة لأعضاء الكونغرس بأنه سَلّمَ بالاتفاق.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.