الزبداني.. و”جحيم” البراميل المتفجرة

سكاي نيوز عربية

تحولت بلدة الزبداني ذات الأهمية الاستراتيجية قرب الحدود اللبنانية، والتي لا تتجاوز مساحتها 400 كيلومترا مربعا، إلى “جحيم” بسبب الكم الهائل من البراميل المتفجرة والصواريخ التي قصفت بها في مسعى من الجيش السوري وميليشيات حزب الله للسيطرة عليها.

وخلال نحو 20 يوم مضت قصفت القوات الحكومية المدينة، الواقعة على بعد 45 كيلومترا شمال غربي العاصمة، بحوالي 750 برميل متفجر و400 صاروخ “أرض-أرض” دمرت الجزء الأكبر، وشبه بعض الخبراء ما حدث بانفجار قنبلة نووية.

وبعد أن كانت الزبداني سكنا لأكثر من 60 ألف نسمة قبل بداية الحرب في سوريا، أصبحت تضم بضعة آلاف فقط محاصرين من الجهات الأربعة ويدفعون ضريبة غالية للحرب الدائرة هناك، مما دفع المبعوث الأممي إلى سوريا ستافان دي ميستورا إلى التعبير عن قلقه على حياة المدنيين هناك.

وكانت الزبداني قبل الحرب أحد أشهر المنتجعات الصيفية في العالم العربي، لتتحول نظرا لأهميتها الاستراتيجية إلى ساحة معارك طاحنة بين الجيش السوري وميلشيات حزب الله من جهة وفصائل المعارضة المسلحة من جهة أخرى.

فالمدينة القريبة من طريق بيروت دمشق الرئيسي الرابط بين سوريا ولبنان تمثل مكسبا استراتيجيا لحكومة الرئيس بشار الأسد وحلفائه من حزب الله لضمان طريق الإمدادات العسكرية بين الطرفين ولاستكمال السيطرة على منطقة القلمون الحدودية مع الأراضي اللبنانية.

هذه الأهمية الكبرى للمدينة دفعت نظام الرئيس السوري وحلفائه إلى الاستماتة في محاولة الاستحواذ على المدينة بكافة أشكال القوة العسكرية، فتمكنت قواته من دخول المدينة في معركة أطلقت في بداية يوليو لكن قوات المعارضة ما لبثت أن صدت الهجوم في آخر حصونها في منطقة القلمون.

وكان الجيش السوري وحزب الله تمكنوا خلال العام الماضي من استعادة السيطرة على عدة مناطق في سلسلة القلمون تقع إلى الشرق من الزبداني أبرزها معلولا ويبرود ورنكوس والنبك ودير عطية التي تقع إلى الجنوب من مدينة القصير التي دخلها الجيش السوري وحزب الله بعد أن دمرت بشكل شبه كامل.

ويسعى الجيش السوري وحلفاؤه من خلال المعارك على الطرف الغربي من سوريا ضمان شريط آمن له شرقي الحدود اللبنانية وصولا إلى المناطق الساحلية التي تقطنها أغلبية موالية.

 

0 مشاهدة
0 ردود

هل ترغب بالتعليق على هذا الموضوع ؟

تسعدنا مشاركتك ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *