رخصت جهات رقابية أوروبية في مجال الأدوية، الجمعة، عقارا جديدا لعلاج الملاريا في العالم، وقالت إنه آمن وفعال لاستخدامه من أجل الأطفال في إفريقيا الذين هم عرضة للإصابة بالمرض الذي ينقله البعوض.

وسيكون هذا العقار – الذي يسمى “موسكويركس” وتنتجه شركة جلاكسوسميثكلاين البريطانية بالمشاركة مع مبادرة باث للقاحات الملاريا – أول لقاح بشري من نوعه مرخص ضد هذا المرض الذي تسببه طفيليات، وقد يحول دون إصابة الملايين بالمرض.

ولا يزال هذا العقار يواجه عقبات يتعين تذليلها قبل طرحه في إفريقيا، منها الموافقة عليه من قبل الحكومات ومن جهات تمويل تؤكد مدى فعاليته لأنه لا يوفر سوى وقاية جزئية.

وستتولى منظمة الصحة العالمية الآن تقييم جدوى العقار -الذي مولته جزئيا مؤسسة بيل ومليندا جيتس- فيما وعدت المنظمة بأن تعلن رأيها النهائي قبل نهاية العام الجاري بشأن توقيت استخدامه والأماكن الجغرافية التي يستخدم فيها.

وتصيب الملاريا نحو 200 مليون شخص سنويا، وقد قتلت 584 ألفا عام 2013 معظمهم في منطقة جنوب الصحراء الكبرى بإفريقيا وأكثر من 80 في المئة من وفيات الملاريا من الأطفال دون سن الخامسة.

ومن الأهمية بمكان ابتكار عقاقير حديثة لعلاج الملاريا بسبب زيادة المقاومة حتى لأفضل العلاجات الحالية، وقال الباحثون في الآونة الأخيرة إن سلالات من الملاريا المقاومة تماما لعقار أرتيميسنين ظهرت في ميانمار وإنها تنتشر قرب الحدود مع الهند.

وتنتشر الملاريا في إفريقيا وأيضا في آسيا وأميركا الجنوبية، حيث تكون أقل خطورة وتنقلها بعوضة أخرى هي (بلازموديوم فيفاكس) الأكثر شيوعا.