وثيقة.. جيش داخل جيش يحكم اللاذقية، جهازه المخابراتي يضم 4500 عنصر

زمان الوصل

حصلت “زمان الوصل” على وثيقة توضح حجم الإنفاق الشهري على مليشيا “الدفاع الوطني” في اللاذقية، والعدد التقريبي لعناصرها، وتقسيماتها من خلال جدول “المطعمين”.
وحسب الوثيقة، فإن قوات “الدفاع الوطني” في اللاذقية، تضم 91 ألف و560، وتتألف من 27 قسما وكتيبة وفرعا، منها 8 كتائب للمشاة قوام كل واحدة منها 6 آلاف مقاتل (باستثناء واحدة)، وبعدد إجمالي 45 ألف و600 مقاتل.
وإلى جانب كتائب المشاة هناك 5 كتائب أخرى باختصاصات مختلفة، مثل الدبابات والرشاشات، ويبلغ العدد الإجمالي لهذه الكتائب 29 ألفا و100 عنصر، تشكل كتبية الحواجز أكثر من نصف هذا العدد (15 ألف عنصر).
وهناك 5 سرايا تتبع لقوات المليشيا، هي: سرية مضاد الدروع، سرية الإشارة، سرية القناصة، سرية المهام الخاصة، سرية الشرطة العسكرية، والأخيرة أكبرها حيث تضم 3 آلاف مقاتل.
وهناك فروع وأقسام يبلغ عددها 8، منها: القسم الفني، فرع المتابعة، فرع الإعلام والتوجيه، فرع الأمن والمعلومات (جهاز المخابرات التابع للمليشيا في اللاذقية)، وهذا الأخير فيه 4500 عنصر! ما يوحي بضخامة وتشعب المهام التي أوكلها بشار الأسد لهذه المليشيا، في محافظة اللاذقية التي يحاول أن يظهرها كمعقل لمؤيديه، في حين أن قلب المحافظة (مدينة اللاذقية) وقسما كبيرا من أريافها، يضم فئات معارضة للنظام، عبرت عن معارضتها بمظاهرات سلمية بداية الحراك، لم يلبث النظام أن قمعها بمنتهى القسوة، مخليا الجو لمواليه الطائفيين حتى يتحكموا بشؤون المحافظة.
وبالعودة إلى العدد الإجمالي لعناصر مليشيا الدفاع الوطني في اللاذقية (قرابة 92 ألفا)، يتبين لنا أن المليشيا تشكل جيشا داخل جيش ودولة داخل دولة بكل معنى الكلمة، إذ إن 92 ألفا تعادل نحو ثلث تعداد “الجيش العربي السوري” قبل الأزمة، وحدوث حركة الانشقاقات الواسعة، ما يحمل أكثر من دلالة، تتمثل الأولى بأن بشار الأسد عهد بكامل الملف العسكري في اللاذقية لمليشيا الدفاع الوطني، وأن وجود القوات النظامية ضمن المحافظة هو في حدوده الدنيا، عددا وسلطة.
أما الدلالة الثانية فتشير إلى ضخامة المبالغ المنفقة على هذه المليشيا من الخزينة العامة، إذ إن المصروف الشهري لإطعام هذا الكم الهائل من العناصر ينوف عن 11 مليون ليرة، ويحتاج ميزانية سنوية تقارب 135 مليون ليرة.. وقياسا إلى هذا الرقم يمكن لنا تخيل فواتير الذخيرة والطبابة والوقود والنفقات الإدارية، التي لابد أن تحمل أرقاما أضخم بعشرات المرات من فاتورة الإطعام.
وأخيرا، فإن الدلالة الأهم لتعداد وصرفيات مليشيا الدفاع الوطني باللاذقية، تشير إلى أن بشار الأسد عزم على تحويل الأزمة في البلاد إلى مصدر جديد للتربح والفساد ومراكمة الثروات في جيوب آل الأسد، الذين كانوا وما زالوا يحتكرون قيادة هذه المليشيا من يوم أن كانوا “شبيحة” وقطاع طرق يهربون الدخان والمخدرات والسيارات وغيرها ويبتزون الناس، إلى يوم أن ألبسهم رداء “الوطنية” مسميا إياهم “الدفاع الوطني”.

 

0 مشاهدة
0 ردود

هل ترغب بالتعليق على هذا الموضوع ؟

تسعدنا مشاركتك ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *