البرلمان التونسي يقر قانونا لمكافحة الإرهاب يتضمن عقوبات تصل إلى الإعدام

(أ ف ب) – صوت البرلمان التونسي بالأغلبية الساحقة ليل الجمعة على قانون مكافحة الإرهاب الجديد. وجاء هذا القانون كرد فعل تشريعي من قبل الحكومة على الاعتداءات المتكررة التي استهدفت هذا البلد في المدة الأخيرة. وتنص مواد فيه على عقوبات تصل إلى الإعدام، لقيت انتقادات كثيرة من قبل منظمات حقوقية.

أقر البرلمان التونسي ليل الجمعة السبت قانونا جديدا لمكافحة الإرهاب يرمي لتعزيز وسائل التصدي للتيار الجهادي المسؤول عن الهجمات الأخيرة التي أدمت البلاد.

وبعد ثلاثة أيام من النقاش أقر القانون بأغلبية 174 نائبا وامتناع عشرة نواب عن التصويت، في حين لم يصوت ضده أي نائب.

وكان البرلمان أقر الخميس مواد في هذا القانون تنص على عقوبات تصل إلى الإعدام رغم انتقادات منظمات غير حكومية وتجميد تنفيذ هذه الأحكام.

وتنص المادة 26 في مشروع القانون على أنه “يعد مرتكبا لجريمة إرهابية ويعاقب بالإعدام كل من يتعمد قتل شخص يتمتع بحماية دولية”.

فيما تنص المادة 27 على الإعدام بحق “كل من قبض على شخص أو أوقفه أو سجنه أو حجزه دون إذن قانوني وهدد بقتله أو إيذائه أو استمرار احتجازه من أجل إكراه طرف ثالث” إذا نتج عن ذلك الموت.

أما المادة 28 فتنص على عقوبة الإعدام “إذا تسبب الاعتداء بفعل الفاحشة في موت المجني عليه، كما يعاقب بالإعدام كل من يتعمد في سياق جريمة إرهابية مواقعة أنثى دون رضاها”.

وتبنى النواب هذه المواد رغم دعوات المدافعين عن حقوق الإنسان ومنظمات غير حكومية بينها منظمة العفو الدولية و”هيومن رايتس ووتش” إلى إلغاء عقوبة الإعدام في تونس.

ولم ينفذ أي حكم بالإعدام في تونس منذ 1991 بعد تنفيذ 135 حكما بالإعدام منذ الاستقلال بينها 129 في عهد الحبيب بورقيبة.

ويرى منتقدو القانون الجديد أنه لا يحمي حقوق المشتبه بهم، ويعتبرونه فضفاضا في تعريفه “للإرهاب”، ما يخلق مخاوف لديهم من أن يستغل في الحد من حرية التعبير والصحافة.

0 مشاهدة
0 ردود

هل ترغب بالتعليق على هذا الموضوع ؟

تسعدنا مشاركتك ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *