الأسد يبرر انسحابات قواته ويقسو على المعارضة

الجزيرة نت

برر رئيس النظام السوري بشار الأسد انسحاب قواته من بعض المناطق لصالح المعارضة المسلحة بأن ذلك ضروري للحفاظ على أماكن أهم، كما شدد على أن الدعم العسكري الإيراني لقواته يقتصر على الخبراء، مبديا استعداده لأي حوار سياسي رغم مهاجمته للمعارضة وإقراره بأن الحل السياسي “عديم المعنى”.

وخلال لقائه رؤساء وأعضاء المنظمات الشعبية والنقابات المهنية وغرف الصناعة والتجارة والزراعة والسياحة في قصره بدمشق صباح اليوم الأحد، قال الأسد إن “الجيش السوري يتخلى أحيانا عن مناطق خلال المعركة من أجل أن يحتفظ بأماكن أهم”، مؤكدا أن قواته “قادرة بكل تأكيد على حماية الوطن”.

ونفى الأسد وجود انهيار في قواته، وقال إن هناك الكثير من الشباب الذين يلتحقون بها، مضيفا وسط تصفيق الجمهور “سنصمد ونحقق النصر”.

وقال رئيس النظام السوري في الخطاب الذي بثه التلفزيون الرسمي إن أهالي بعض المناطق حملوا السلاح لمؤازرة قواته، معتبرا أن ذلك كان له تأثير في حسم المعارك بسرعة وبأقل الخسائر.

وعلى الصعيد الدولي، قال الأسد إن الدعم العسكري الإيراني اقتصر على الخبراء، بينما تقاتل المقاومة اللبنانية مع قواته، وذلك في إشارة لمليشيات حزب الله اللبناني. وأضاف أن “الدول التي تساند الجماعات المسلحة كثفت دعمها لها وتدخلت مباشرة في بعض الأماكن”.

وقدم الأسد شكره لإيران وروسيا والصين على جهودهم في المحافل الدولية، كما قدم شكره لحزب الله لما يقدمه من “تضحيات”.

الحل السياسي
وفيما يتعلق بجهود الأمم المتحدة للبحث عن حل سياسي للأزمة السورية، قال الأسد إن الحديث عن حل سياسي للأزمة “أجوف وعديم المعنى”، مؤكدا في الوقت نفسه أنه يؤيد أي حوار سياسي حتى لو كان له أثر محدود على حل الأزمة.

واتهم الأسد المعارضة الخارجية بما أسماه النياح والبكاء المتصاعد منذ عام 2013، وقال إنها لم تحصل على ما أرادات لأنها تابعة للغرب، مضيفا أن “أسيادكم يستخدمونكم كالورقة وسيرمون بكم إلى سلة المهملات”.

وشدد الأسد على وحدة سوريا قائلا “نخوض حربا إعلامية نفسية تهدف لتسويق وترسيخ فكرة سوريا المقسمة إلى كيانات من خلال تكرار مصطلحات طائفية وعرقية”، مؤكدا أن سوريا يجب أن تبقى موحدة لكل السوريين.

وتعليقا على صعوبة الأوضاع المعيشية، قال رئيس النظام، الذي بات يسيطر على أقل من نصف مساحة البلاد، إن الحياة تتوقف تماما في الحروب، وتنقطع خلالها مقومات العيش، وبالرغم من الاختناقات التي حصلت لبعض الخدمات الأساسية فإنها تعود في غضون أيام، حسب قوله.

0 مشاهدة
0 ردود

هل ترغب بالتعليق على هذا الموضوع ؟

تسعدنا مشاركتك ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *