التايمز: “الدائرة الحارقة” المحيطة بتركيا

0

بي بي سي

قراءة في قرار الحكومة التركية توجيه ضربات عسكرية ضد الانفصاليين الأكراد وأصداء خطاب الرئيس السوري بشار الأسد الأخير، فضلاً عن تساؤلات يطلقها الكاتب روبرت فيسك عن تصورات الغرب عن كيفية إلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة الاسلامية، كانت من أهم موضوعات الصحف البريطانية الصادرة صباح الاثنين.

وتناولت افتتاحية صحيفة التايمز التي جاءت تحت عنوان “الدائرة الحارقة” الغارات الجوية التركية للإنفصاليين الأكراد، ووصفت الصحيفة هذه الغارات بأنها ليست “مضللة” فحسب، بل “خطرة وكارثية”.

وقالت الصحيفة إن “على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان التراجع عن هذا القرار فوراً”.

وأضافت أن “إضعاف الأكراد سيسمح لتنظيم الدولة الإسلامية بتوسيع وجوده في شمال العراق، إذ أنه يدفع بقواته باتجاه بغداد في الجنوب”.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الضربات الجوية ستؤدي إلى نشوب سلسلة من الاشتباكات بين الأكراد الأتراك وقوات الأمن.

وقالت الصحيفة إنه ليس من الصعب فهم اختيار تركيا ضرب الأكراد وإعلان الحرب عليهم مع أنهم يتصدون لتنظيم الدولة الإسلامية على الحدود، إذ وصف رئيس الوزراء التركي احمد داوود أوغلو أن “تركيا محاطة بحلقة من النيران”.

وختمت الصحيفة بالقول إن “أوغلو وحكومته يعتبرون أن حزب العمال الكردستاني يمثل تهديداً لهم، إلا أنهم مخطئون، لأن الأكراد الانفصاليين لطالما أثبتوا أنهم محاورون مسؤولون”.

الأسد وامريكا

اعترف الأسد في خطابه بالنكسات العسكرية التي ألمت بجيشه

ونشرت صحيفة الغارديان مقالاً لسايمون تيسدال بعنوان ” لا إشارة على إبرام صفقة مع الولايات المتحدة في خطاب الأسد الأول هذا العام”.

وقال صاحب المقال إن” الرئيس السوري بشار الأسد أوضح في خطابه الأول لهذا العام، أن هناك تغييرات في موقف الدول الأوروبية من الصراع الدائر في سوريا، أي أن الولايات المتحدة وحلفاءها لديهم مصلحة مشتركة في القضاء على تنظيم الدولة الاسلامية”.

وأضاف صاحب المقال أن “الأسد اعترف في خطابه بالنكسات العسكرية التي ألمت بجيشه، إلا أنه لم يفصح عن نيته إبرام أي اتفاق لإنهاء الحرب الأهلية التي استمرت 4 سنوات وتركت نظامه مسيطراً على ثلث البلاد فقط”.

ونقل صاحب المقال عن المرصد السوري لحقوق الإنسان أنه “قتل على الأقل 49.100 جندي سوري و32 ألفا من الموالين له منذ اندلاع الانتفاضة في البلاد في آذار/مارس 2011”.

الحضارة وتنظيم الدولة الإسلامية

يتساءل فيسك في الاندبندنت، هل حقا أن الحضارة تنتصر دوما على البربرية؟

ونطالع في صحيفة الاندبندنت مقالا لروبرت فيسك بعنوان “الغرب يجب أن يسلم بأن الحضارة ستنتصر على تنظيم الدولة الإسلامية، ولكن التاريخ يشير إلى عكس ذلك”.

ويقول فيسك إن الغرب يصدق مثل هذه الدروس التاريخية البسيطة التي مفادها أن الشر يندحر والخير ينتصر، كما هي الحال مع هتلر الذي كان يمثل قدوة سيئة وكان نظامه شريرا، لذا هزم وتم القضاء على الرايخ والتغلب على النازية.

ويشدد فيسك على أن تنظيم الدولة الإسلامية شرير، فهو يقضي على خصومه في مذابح، ويقتل المدنيين، ويذبح الأبرياء. وقد أعرب وزير الدفاع الأمريكي آشتون كارتر عن اعتقاده بحتمية انتصار الخير عندما قال لرئيس الوزراء العراقي الأسبوع الماضي “الحضارة تنتصر دوما على البربرية”.

ويتساءل فيسك هل حقا أن الحضارة تنتصر دائماً على البربرية؟ ويجيب: أن علينا أن ننظر فقط إلى الحرب العالمية الثانية. صحيح أن هتلرقد هزم ولكن ستالين انتصر. وأدت ثورة 1917 في روسيا إلى الدكتاتورية السوفياتية وإلى مجاعة واسعة النطاق راح ضحيتها الملايين، وهو ما يعد “بربرية” وفق مفهوم كارتر.

ويقول فيسك لننظر إلى عام 2003 عندما جلب الغرب “الحضارة” إلى العراق بغزوه بصورة غير مشروعة، ولكن عبر زياراتي المتكررة لبغداد التقيت أسرا غاضبة تقول إن “الحرية” جلبت لهم الفوضى.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.