خطة لتسليح شباب بغداد وضمّهم إلى مليشيات “الحشد الشعبي”

العربي الجديد

في خضمّ الأحداث الأمنية المتسارعة، وأعمال العنف التي تضرب العاصمة العراقية بغداد، تحاول الجهات المسؤولة عن الملف الأمني إيجاد حل للتردّي الأمني والسيطرة على بعض المناطق التي استهدفتها التفجيرات، فيما يستغل قادة مليشيات “الحشد الشعبي” الظرف لتحقيق أجنداتهم الخاصة، من خلال وضع خطط تحقق أهدافهم بحجة حفظ الأمن.

وفي هذا السياق، قال الرائد في عمليات بغداد، سعدون الربيعي، لـ”العربي الجديد”، إنّ “قيادة العمليات كثّفت من اجتماعاتها خلال الفترة الأخيرة لتدارك الأزمة الأمنية في العاصمة”، مبيناً أنّها “عقدت اجتماعاً مع أمراء وقادة كافة القواطع في بغداد بالإضافة الى قادة الحشد الشعبي، ووضعت خطّة لتطويع شباب المناطق التي استهدفها تنظيم داعش خلال الفترة الأخيرة في صفوف الحشد”.

وأضاف الربيعي، أنّه “سيتم زجّ الشباب في دورات تدريبيّة في مراكز يشرف عليها قادة فصائل الحشد الشعبي لمدة شهر واحد، يتعلمون خلالها استخدام السلاح والتعامل مع المواقف الأمنيّة”، مبينا أنّهم “سيحصلون على بطاقات تعريفية موقعة من هيئة الحشد الشعبي ورخص لحمل السلاح، فضلاً عن رواتب شهرية”.

وأشار المسؤول العراقي، إلى أنّ “ارتباط هؤلاء الشباب سيكون بهيئة الحشد، وسيوزعون بالأسواق، وتكون مهامهم مهام مراقبة ورصد، فضلاً عن التدخل وقتال الإرهابيين”، مبينا أنّ “الخطة سيتم تطبيقها بداية في المناطق التي استهدفت من قبل التنظيم، وهي مدينة الصدر، والشعب، والبياع، والكاظمية، وبغداد الجديدة”.

من جهته، قلّل عضو لجنة الأمن في مجلس محافظة بغداد، سعد حامد، من “أيّ تأثير إيجابي للخطة على ملف بغداد الأمني”.

وقال حامد لـ”العربي الجديد”، إنّ “حفظ أمن العاصمة يحتاج إلى تكثيف البعد الاستخباري، وشراء أجهزة حديثة لكشف المتفجرات”، مبيناً أنّ “الاعتماد على الشباب برصد وضرب الإرهابيين قبل تنفيذهم التفجير، هي فكرة واهية وغير صالحة للتنفيذ”.

وحذّر حامد من “خطورة تسليح الشباب، خصوصاً في المناطق الشعبية، مما قد يتسبب في مشاكل كثيرة بسبب عدم وجود ثقافة التعامل مع السلاح”، داعياً المسؤولين عن الملف الأمني، إلى “البحث عن مواطن الخلل ومعالجته وعدم اللجوء إلى هكذا حلول خطيرة”.

بدوره، عدّ عضو مجلس عشائر غرب بغداد، الشيخ مخلف الزوبعي، هذه الخطة بمثابة “عسكرة للمجتمع البغدادي، واستكمال لخطة توسيع دائرة مليشيات الحشد وتسليحهم على أسس طائفية”.

وقال الزوبعي، لـ”العربي الجديد”، إنّ “أكثر مناطق بغداد ترديّاً أمنياً هي مناطق أبو غريب، والتي تسجل أعمال عنف بشكل يومي، لكنّها ليست ضمن المناطق التي سيسلّح شبابها”، مؤكّداً أنّ “مليشيات الحشد تسيطر بشكل كامل على الملف الأمني في عموم العراق، وقراراتها تنفّذ بدون أيّ نقاش”.

ودعا المسؤول العراقي، رئيس الوزراء حيدر العبادي، لأن “يكون له رأي في ذلك، ويمنع تنفيذ الخطط التي لا تخدم سوى أهداف المليشيات”.

يشار إلى أنّ مليشيات “الحشد الشعبي” تعمل على كسب شباب كافة المحافظات العراقية، على أسس طائفية وضمهم إلى صفوفها، وبدأت تنفيذ هذه الخطة من خلال تطويع وتسليح طلاب المدارس في المحافظات الجنوبية، فيما يحذّر مراقبون أمنيون من خطورة هذا التوجه وتداعياته على الملف الأمني.

 

0 مشاهدة
0 ردود

هل ترغب بالتعليق على هذا الموضوع ؟

تسعدنا مشاركتك ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *