ستيفن أوبراين: الوضع في سورية وصمة عار


ابتسام عازم - المصدر: العربي الجديد

طالب وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية، ستيفن أوبراين، المجتمع الدولي بالتحرك من أجل وضع حد لدوامة العنف الدائرة في سورية، مؤكداً أن “الوضع وصل إلى حد أصبح فيه التوصل إلى حل سياسي ملحاً أكثر من أي وقت مضى منذ اندلاع الأزمة السورية”.

وجاء حديث أوبراين خلال إحاطة قدمها الثلاثاء أمام مجلس الأمن في نيويورك عن الوضع الإنساني في البلاد، وقال إن ما بدأ في سورية كاحتجاجات عام 2011 “تحوّل إلى حرب تتميز بالعجز الكامل عن حماية المدنيين، مما أدى إلى معاناة كبيرة لأغلبهم”.

وأشار أوبراين إلى ازدياد الوضع سوءاً حتى بعد أن تبنّى مجلس الأمن القرار رقم 2139، موضحاً أن جميع تقارير الأمم المتحدة لفتت إلى “الانتشار الواسع لخروقات حقوق الإنسان في سورية من قبل جميع الأطراف المتنازعة، والتي لا يمكنها أو لا تريد الالتزام بحقوق الإنسان الأساسية في نزاعها”.

وأكد أن هناك أكثر من 12 مليون شخص في سورية يحتاجون إلى مساعدات إنسانية، وقدر عدد الذين قتلوا بأكثر من 220 ألف شخص منذ عام 2011.

وقال أوبراين إن الأمم المتحدة وشركاءها توفر الطعام لأكثر من 6 ملايين سوري شهرياً، إلا أن هناك ما يقارب من 4 ملايين سوري يصعب الوصول إليهم، وحثّ المجتمع الدولي على تقديم المساعدات للأمم المتحدة لتتمكّن من تقديم خدماتها للاجئين السوريين، إذ لم تقدم الدول المانحة أكثر من 27 في المائة من الميزانية التي تحتاجها منظمات الأمم المتحدة لتقديم المساعدات الإنسانية.

ووجه أوبراين انتقاداً شديد اللهجة لتعامل المجتمع الدولي مع الأزمة السورية، مضيفاً “أشعر بالصدمة والانزعاج، إذ إن سورية اليوم تعد واحدة من بين البؤر الكبيرة للبؤس في العالم، لكنها وصمة العار الأكثر حدة التي تلطّخ الضمير الإنساني”.

وأعرب عن أمله في أن تؤدي زيارته لسورية الشهر المقبل واللقاء “مع الحكومة السورية إلى معالجة بعض التحديات الرئيسية التي تحول دون وصول المساعدات الإنسانية للمدنيين وتمنع السوريين العاديين من الحصول على تلك المساعدات التي يحتاجونها بصورة ماسة”.

من جهته سيقدّم مبعوث الأمين العام لسورية، ستيفان دي ميستورا، إحاطته السياسية حول الوضع في سورية يوم غد الأربعاء أمام مجلس الأمن في نيويورك.

 

0 مشاهدة
0 ردود

هل ترغب بالتعليق على هذا الموضوع ؟

تسعدنا مشاركتك ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *