ضغوطات من جهات إقليمية ودولية لإيقاف معركة الساحل

ترتفع حدة المطالبات بضرورة فتح جبهة الساحل من حين لآخر وأكثرها عند فتح جبهات أخرى، ويرى معظم الثوار أن الظروف الحالية مناسبة لإعادة فتح جبهة الساحل، حيث أن قوات الأسد وميليشياته يتكبدون خسائر في الأرواح والعتاد على أيدي الثوار، كما أن تقدم الثوار في بعض المناطق أجبر النظام على سحب أعداد كبيرة من قواته وشبيحته المتواجدون في القرى الساحلية لزجهم في القتال الدائر بالمناطق المشتعلة كـ حلب ودرعا والزبداني في ريف دمشق .
ويرى ناشطون أن فتح جبهة الساحل يقطع الطريق أمام سيناريو التقسيم
حيث نجح رأس النظام إلى حد بعيد خلال السنوات الماضية في إبعاد المعركة عن الساحل، إلا أن التطورات الأخيرة على جبهة ادلب جعلت من الصعب ممكناً، فالمعركة الكبرى قادمة لا محالة، والثوار عازمون على إنهاء حلم الأسد بإقامة دويلته العلوية كأحد الخيارات الأخيرة التي من الممكن أن يلجأ إليها في حال اندحاره من العاصمة دمشق، والنظام يدرك اليوم أنه وضع طائفته أمام خيار صعب بعد أن نكل وشبيحته بمدن السوريين وانتهكوا أعراضهم وقصفوا مدنهم وشردوهم بين نازحين في الداخل تحت رحمة القصف، ولاجئين في دول الجوار.
وقال مصطفى سيجري : “منذ بداية الثورة كان هناك جهات إقليمية ودولية سعت من خلال ضغوطات لمنع فتح جبهة الساحل تماماً وهذه من بوادر ” التقسيم ” التي كثر الحديث عنها في الآونة الآخيرة, أما بالنسبة للمعارك التي دارت في الماضي من خلال إمكانيات ضعيفة جداً بيد الفصائل المقاتلة تمكن الثوار من تحرير منطقتي جبل الأكراد امتداداً إلى جبل التركمان وكانت هذه المعارك عبر مبادرات فردية”.
من جهته يقول ” أبو فريد شيخاني ” قائد عسكري في الجيش الحر : إن ضعف التنسيق بين الفصائل المقاتلة ونقص العدة والعتاد غير كافي للبدء بمعارك كبيرة أو ما يشبه الفتوحات التي قام بها جيش الفتح في إدلب.
ويضيف : لا بد من توجيه الأنظار إلى جبهة الساحل ” المنسي “, ففي كل يوم تحاول قوات النظام التسلل على الخطوط الأمامية الأولى ( الرباط ) للجبهات وهذا الاستنزاف يؤخر من فتح أي معركة جديدة لطالما يفتقر الساحل إلى التنسيق المحكم بين الفصائل المقاتلة ونقص في التذخير, معركة الساحل تحتاج إلى تنسيق كبير بين جميع الفصائل وخط امتداد لمدة طويلة.
ويوجه الشيخاني رسالة إلى مناصري بشار الأسد ومواليه : ” في الأمس كنا على مشارف مدينة اللاذقية ومعقل الأسد ” القرداحة ” وسنعود قريباً ضمن سلسلة مفاجأة, حربنا ليس مع العلويين كما تروج قنوات النظام الإعلامية, المعركة محصورة مع قوات النظام النظام وشبيحته ومن تلطخت يداه بدماء السوريين .

وأكد ” أبو هيثم ” أحد المقاتلون في الجيش الحر : “على ضرورة البدء لعمل كبير في الساحل حيث أن أهالي المدن الساحيلة باتوا يعانون أضعاف ما كانوا يعانونه في في بداية الثورة من بطش النظام وحملات اعتقالات يومية بحق أبناء الطائفة ( السنية ), وجبهة الساحل مطلب ثوري سقوط الأسد في الساحل هو سقوطه في دمشق وريف حماة وحمص حيث أن هذه المناطق تعتبر معاقل لشبيحته”

تعتبر معركة الساحل مفتاح النصر كما يرى ناشطون حيث يضطر النظام إلى نقل جنوده من جبهات أخرى باتجاه الساحل وسيسهل ذلك من سقوط باقي المدن بيد الفصائل المعارضة.

3 مشاهدة
0 ردود

هل ترغب بالتعليق على هذا الموضوع ؟

تسعدنا مشاركتك ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *