دي مستورا… يطلع مجلس الأمن على نتائج إتصالاته

شبكة شام

علمت “القدس العربي” من مصادر داخل المنظمة الدولية أن عناصر مشروع قرار جديد حول تسوية الأزمة السورية قد بدأت تتجمع من خلال مشاورات بين الوفدين الروسي والأمريكي.  وقد نقل المصدر جملة قالها أحد سفراء الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن بأن الأيام القليلة القادمة قد تشهد أخبارا سارة حول الأزمة السورية وأن مشاورات مكثفة ستجري بعد الاستماع إلى تقرير مفصل من المبعوث الخاص للأمين العام لسوريا ستيفان دي مستورا الذي يخاطب المجلس اليوم الأربعاء في جلسة مفتوحة حول نتاج إتصالاته مع جميع الأطراف التي بدأها في الخامس من أيار/مايو الماضي.

ومن المتوقع أن يقدم دي مستورا مجموعة خيارات حول سبل حلحلة الجمود السياسي في الأزمة السورية منذ قدم المبعوث السابق، الأخضر الإبراهيمي إستقالته في أيار/مايو 2014.  وقد أطلق دي مستورا جولة المشاورات هذه التي إستمرت أكثر من شهرين ونصف بهدف إيجاد صيغة توافقية لتفسير بيان جنيف 1 الذي صدر عن مجموعة الدول الخمسة دائمة العضوية بتاريخ 30 حزيران/يونيو 2012.  وفي نفس الوقت يحاول دي مستورا إيجاد نقاط لقاء بين الأطراف السورية والقوى الإقليمية الفاعلة حول إيجاد مخرج للدور الذي يمكن أن يناط بالرئيس بشار الأسد أثناء عملية الانتقال السياسي والتي تعقدت كثيرا بسبب وجود تنظيم الدولة “داعش”  كلاعب أساسي على الساحة السورية والذي قد يشكل قاسما مشتركا بين الجهات جميعها بالاتفاق على ضرورة هزيمة ذلك التنظيم  إذ إن الأمريكيين وحلفاءهم من الدول الغربية يعتقدون أن إنهيار النظام السوري فجأة يعني أن “داعش” سيملأ الفراغ فورا وهو ما لا يريده أحد.

بعض أعضاء المجلس يعتقدون أن هذه المشاورات لم تعقد من أجل تحقيق حل سياسي فوري وملموس، وبالتالي تجنب دي ميستورا من استخدام كلمة “محادثات” وآثر أن يستخدم كلمة “مشاورات” قام بها من أجل إبقاء عملية الوساطة على قيد الحياة على الرغم من المناخ السائد من عدم توفر الإرادة السياسية بين الجهات المحلية والدولية الرئيسية لاستجلاء ما أصبح يعرف باسم ” عقدة الأسد” في محاولة للعثور على ثغرات بين الموقفين الإيراني والروسي الداعمين لنظام الأسد من جهة وموقف  الدول الغربية وحلفائهم العرب  المطالبين برحيل الأسد كشرط  رئيسي لتسوية الأزمة من جهة أخرى.

ومن المتوقع أن يطرح دي ميستورا أمام المجلس اقتراحا لتسهيل المناقشات داخل سورية حول سبل تنفيذ بيان جنيف من خلال تشكيل مجموعات عمل تركز على العديد من القضايا منها القضية الأمنية، بما في ذلك مكافحة الإرهاب، والحوار الوطني و حماية مؤسسات الدولة والحالة الإنسانية المتردية في البلاد.  ومن المرجح أن يوجه دي مستورا رسالة قوية إلى المجلس يطالب فيها بوحدة المجلس في دعم النتائج المنبثقة عن هذه المجموعات العاملة داخل سورية وبالتالي الاستمرار في وحدة الموقف داخل المجلس في التعاطي مع الأزمة السورية في أبعادها الثلاثة الإنساني والسياسي والأمني  والتي سيقوم عليها أي مشروع قرار جديد للتعاطي بشكل شكولي مع الأزمة السورية.

سيقدم دي مستورا جردا لنتائج إتصالاته خلال جولات المشاورات ويوضح كيف يمكن التوفيق بين هذه الجماعات خارج البلاد وبين مواقف المعارضة السورية كما سيدعو المجتمع الدولي إلى إعادة تنشيط بيان جنيف وإجبار النظام على التفاوض البناء.  وقد يلقي الضوء بشكل خاص على المواقف القديمة أو المستجدة لبعض اللاعبين الرئيسيين في الأزمة مثل إيران وروسيا والمملكة العربية السعودية وتركيا والولايات المتحدة وكيف يمكن لهذه الدول من دعم جهود وساطة الأمم المتحدة لحل الأزمة.

ومن المتوقع أن يطرح السيد دي مستورا رؤيته بناء على المشاورات حول الآثار المتوقعة للصفقة الإيراينة مع مجموعة الدول الخمسة + واحد حول برنامج إيران النووي وأثر هذه الاتفاقية  سياسيا على فرص تسوية الأزمة السورية.  كما أن الحديث عن وجود اتفاقية جديدة بين الولايات المتحدة وتركيا لإنشاء “منطقة خالية من داعش ” أو “منطقة آمنة” في شمال سوريا قد يعني مزيدا من التعاون الدولي والإقليمي لتحقيق هزيمة داعش.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي- مون- قد أصدر بيانا في الذكرى السنوية الثالثة لبيان جنيف قال فيه إن مجلس الامن لا يستطيع أن يضيع المزيد من الوقت في وضع حد لدوامة العنف، وأن تكلفة مزيد من التأخير غير مقبولة للجميع استراتيجيا وسياسيا وأخلاقيا.

1 مشاهدة
0 ردود

هل ترغب بالتعليق على هذا الموضوع ؟

تسعدنا مشاركتك ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *