قلق أممي إزاء قانون “التغذية القسرية” ضد الأسرى الفلسطينيين

العربي الجديد

أعربت الأمم المتحدة عن قلقها إزاء “قانون إسرائيلي، اعتمد في 30 يوليو/ تموز الماضي، يجيز الإطعام القسري للمعتقلين والسجناء المضربين عن الطعام في السجون الإسرائيلية”.

واعتبرت وكالات الأمم المتحدة (مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ومنظمة الصحة العالمية، ومكتب المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط)، في بيان نشرته وكالة (الأناضول) أن “هذا القانون مدعاة للقلق لأولئك الذين يعملون على حماية الحق في الصحة للفلسطينيين في الأراضي المحتلة”.

ولفتت إلى أن “القانون يحتمل أن يؤثر على جميع المعتقلين، لا سيما المعتقلين الفلسطينيين الذين لجأوا إلى الإضراب عن الطعام، احتجاجاً على أوضاعهم، بما في ذلك الاحتجاز لفترات طويلة، بناء على أوامر إدارية، من دون توجيه اتهام إليهم”.

وشددت الوكالات الأممية على أن “الإضراب عن الطعام هو أحد أشكال الاحتجاج غير العنيف، يلجأ إليه الأفراد الذين استنفدوا أشكالاً أخرى من الاحتجاج، لتسليط الضوء على خطورة أوضاعهم”، مشيرة إلى أن “الحق في الاحتجاج السلمي حق أساسي من حقوق الإنسان”.

وقال خبير الأمم المتحدة المعني بالتعذيب، وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، خوان إ. منديز، إن “الإطعام القسري، بمثابة تعذيب وانتهاك لحقوق الإنسان، كما أن الإطعام الناجم عن التهديد والإكراه، أو استخدام القوة، أو القيود الجسدية ضد الأفراد، للذين اختاروا اللجوء إلى الإضراب عن الطعام احتجاجاً على اعتقالهم، يرقى إلى حد المعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة، حتى لو كان المقصود صالحهم”.

وأكد المقرر الأممي في سياق البيان أنه وفقاً لتوجيهات الصحة في السجون، والتي نشرها مكتب منظمة الصحة العالمية الإقليمي لأوروبا “لا ينبغي أبداً اللجوء إلى التغذية القسرية في السجون، ولا يمكن تبرير ذلك الإجراء، إلا إذا كان هناك اضطراب عقلي خطير، يؤثر على قدرة المسجون على اتخاذ القرار”.

ودعت الوكالات في البيان المشترك إلى “العمل من أجل تحسين الظروف الصحية وحقوق الإنسان للسجناء الفلسطينيين، بما يتماشى مع المعايير الدولية”، وطالبت السلطات الإسرائيلية بـ”توجيه الاتهام للمعتقلين إدارياً، أو الإفراج عنهم فوراً”.

وكان الكنيست الإسرائيلي قد أقر، في 30 تموز/ يوليو الماضي، مشروع قانون التغذية القسرية للأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام “حال تعرض حياتهم للخطر”.

 

0 مشاهدة
0 ردود

هل ترغب بالتعليق على هذا الموضوع ؟

تسعدنا مشاركتك ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *