“النصرة” تبرر انسحابها.. “التنسيق مع الأتراك غير جائز شرعا”

زمان الوصل

خرجت “جبهة النصرة” عن صمتها إزاء موقفها من “التدخل التركي” والمنطقة الآمنة المزمع إنشاؤها قرب الحدود السورية التركية والتي تمتد على طول الشريط الحدودي بين مدينة عين العرب “كوباني” شرقاً، وصولاً لمدينة “مارع” شمالاً، بعمق 50 كيلو متراً.
وأصدرت “النصرة” فجر اليوم الاثنين بياناً بررت خلاله انسحابها من مواقعها وتسليم نقاطها للفصائل المقاتلة في المنطقة، لتنأى بنفسها عن الاشتراك أو التنسيق مع الأتراك معتبرة أن ذلك غير جائز شرعاً.
وذكرت “النصرة” في بيانها الذي حصلت “زمان الوصل” على نسخة منه، أن قرار المعركة الآن لم يكن خياراً استراتيجياً نابعاً عن إرادة حرة من الفصائل المقاتلة، بل هدفها الأول أمن تركيا القومي، معتبرة أنه لا يصب في مصلحة الساحة حالياً خصوصاً بعد تقهقهر “النظام النصيري” ووصول المجاهدين إلى معاقله في الساحل السوري.
وأشارت “النصرة” في بيانها إلى أن الجماعات والفصائل المقاتلة قادرة على قتال من وصفتهم بـ”الخوارج” إذا توحدت واجتمعت ضمن السبل والوسائل الشرعية دون الحاجة للاستعانة بقوات دولية أو إقليمية، حسب ما جاء في بيانها.
وأكدت الجبهة أن هذه الأسباب دفعتها للانسحاب وترك نقاط رباطها مع “الخوارج” في الريف الشمالي لحلب ليتولاها أي فصيل في المنطقة، لافتة إلى أنها لا تزال متواجدة على خطوط التماس مع التنظيم في بادية حماة والقلمون وغيرها والتي لا ترتبط بهذه المعركة.
ووجهت “النصرة” في ختام بيانها نصيحة للجماعات المقاتلة على “أرض الشام” حسب تعبيرها، بأن لا بد لمن يتبنى من الفصائل القتال الشامل لجماعة “الدولة” في هذه المرحلة، أن يتبنى قراره بعد دراسة استراتجية كاملة للساحة برمتها، ودراسة كافة الأعداء في الساحة وخارجها، بما فيها الخوارج.
وأشارت إلى أنه يجب على من يعمل على ذلك أن يصنف الأعداء حسب الخطورة والأهمية وأولوية القتال، آخذاً بعين الاعتبار ضرورات المرحلة والمصالح العليا لأهل الشام في ثورتهم وجهادهم، وأن لا تؤثر عليه في تحديد هذه الأولويات أي نظرة أو جهة خارجية تحرفه عن أولويات الصراع والغايات السامية لأهل الشام وجهادهم المبارك، وفق ما جاء في البيان الصادر عن مؤسسة “المنارة البيضاء” الرسمية التابعة لـ”جبهة النصرة”.
وحاولت “زمان الوصل” الحصول على توضيحات أخرى حول موقف “النصرة”، إلا أن مصادر في الأخيرة اكتفى بالقول إن الجبهة أصدرت بيانا أوضحت فيه كل شيء.

 

0 مشاهدة
0 ردود

هل ترغب بالتعليق على هذا الموضوع ؟

تسعدنا مشاركتك ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *