حصار النظام لمدينة “التل” ينذر بكارثة إنسانية

زمان الوصل

لا تزال قوات النظام تفرض حصاراً خانقاً على مدينة “التل” في ريف دمشق، ما عمّق معاناة المدنيين وزاد من نقص المواد الغذائية والأدوية والمحروقات.
وقال المتحدث الرسمي باسم تنسيقية مدينة التل أحمد البيانوني لـ”زمان الوصل” إن الحصار على المدينة المحاذية للعاصمة دمشق (10 كم شمالا) دخل يومه الـ19، مشيرا إلى تزامنه مع حصار كل من بلدتي “قدسيا” و”الهامة”
وأوضح البيانوني أن “التل” كانت تعيش في حالة هدنة غير معلنة مع قوات النظام التي تفرض طوقاً عسكرياً حول المدينة، حيث يلتزم ثوار “التل” بعدم مهاجمة قوات النظام مقابل السماح بإدخال المواد الغذائية إلى المدينة، كما يلتزم الثوار بعدم الدخول إلى قرية “حرنة الشرقية” القريبة من التل والتي يسيطر عليها النظام بشكل كامل، مقابل التزام النظام بعدم دخول أي عنصر من قواته إلى المدينة.
ويجيز هذا الاتفاق غير المباشر لأي طرف التعامل مع من يخرقه، حسب البيانوني.
ويتهم الناشط مجموعة من عناصر النظام بخرق الاتفاق، عندما دخلت إلى “التل” واشتبكت مع الثوار داخل المدينة، ما أجبرهم للرد مباشرة على هذا الخرق، ليقتل عنصر من قوات الأسد.
وأشار إلى أن لجنة التواصل مع النظام في المدينة قامت بتسليم جثة الجندي القتيل إلى قوات النظام مع توضيح الخرق الذي قامت به هذه المجموعة من العناصر، إلا أن ردة فعل النظام جاءت بفرض حصار على المدينة عبر حواجزه الخمسة المحيطة.
ويذكر الناشط أحمد البيانوني أن هذه الحواجز هي عبارة عن ثكنات عسكرية ضخمة مجهزة بالمدافع والدبابات والآليات الثقيلة، إضافة إلى مئات العناصر والشبيحة.
* قبل الحصار وبعده
ويصف البيانوني الأوضاع المعيشية داخل المدينة قبل الحصار بأنها صعبة، فكيف بعده، فيقول:”إن ما كان يدخل من مواد غذائية وطبية ومحروقات قبل الحصار كان مقنناً بحيث لا يكفي المدينة لمدة ثلاثة أيام، لا سيما أن المدينة تضم عشرات الآلاف من النازحين من الغوطتين الشرقية والغربية وحمص”.
ويؤكد البيانوني بأن أسواق المدينة شبه خالية من المواد الغذائية مع مرور أيام الحصار، لافتا إلى أن المرضى داخل المدينة يعانون من نقص حاد في الأدوية الطبية الضرورية لحياتهم إلى جانب الانعدام شبه التام للمحروقات والغاز المنزلي في المدينة.
ويشير البيانوني إلى أن النظام سمح مؤخراً للموظفين بالخروج والدخول إلى مدينة التل، لكن بشروط صعبة حيث يمنع الموظفين من إدخال أي أطعمة معهم إلى المدينة في حين سمح النظام بدخول كميات من الأطعمة إلى قرية “حرنة الشرقية” التي يتواجد فيها عناصر النظام بشكل كبير، ولكنه لم يسمح ببيع أي من هذه المواد التموينية لسكان مدينة “التل”.
ويضيف:”إن لجنة الاتصال مع النظام حاولت تهدئة الوضع وإعادة الاتفاق إلى ما كان عليه إلا أن النظام مصر على بطشه وحصاره للمدينة.
ويحذر المتحدث الرسمي باسم تنسيقية مدينة التل للثورة السورية من كارثة إنسانية تعصف بالمدينة، إذا لم يتم تداركها خلال الأيام القليلة القادمة، موجها نداء إلى المنظمات والهيئات الحقوقية العمل على رفع الحصار.

 

7 مشاهدة
0 ردود

هل ترغب بالتعليق على هذا الموضوع ؟

تسعدنا مشاركتك ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *