فورين بوليسي: بعد الاتفاق النووي واشنطن تنتقل للملف السوري

العربي الجديد

بعدما تمكّنت القوى الست العظمى من توقيع الاتفاق النووي مع إيران، تحاول، الآن، ‏الولايات المتحدة الأميركية، لعب دور جديد لإحياء المحادثات بين المعارضة السورية ونظام بشار الأسد.‏

وبحسب مقال نشره موقع “فورين بوليسي”، إنّ واشنطن تأمل أن يساعد الاتفاق النووي مع إيران، والهزائم الميدانية التي تتلقاها قوات بشار الأسد في الآونة ‏الأخيرة، في خلق انفراجة تفتح المجال أمام القيام بالعمل الدبلوماسي لحل الملف السوري.‏

وأشار الموقع إلى أن المسؤولين الأميركيين حذّروا من كون الجهود التي يبذلها وزير الخارجية، جون كيري، مازالت ‏في مراحلها الأولى، كونها قد تبوء بالفشل، على غرار محاولات دبلوماسية سابقة، وذلك بسبب الاختلافات العميقة التي ‏مازالت سائدة بين أبرز الفاعلين على الساحة السورية، والجهات الخارجية التي تدعمهم.

كما لفت المقال إلى أن المسؤولين أنفسهم، ‏أكدوا أن واشنطن لا تسعى إلى تقديم اتفاق سلام محدد، ولم تضع جدولاً زمنياً لتطوير مثل هذا الاتفاق.‏

من جهة أخرى، أبرز مقال “فورين بوليسي” أن إيران، وبصفتها الداعم الأول لنظام بشار الأسد، يمكنها أن تلعب دوراً محورياً ‏في أي شكل من التسوية السلمية للصراع السوري، الذي أودى بحياة 200 ألف شخص، وتسبب في ترحيل الملايين من السوريين ‏إلى بلدان أخرى.

وذكر الموقع في المقال الذي نشره، أن الدبلوماسيين الأميركيين تحاشوا مفاتحة إيران بشأن الملف السوري أثناء فترة المفاوضات ‏النووية الصعبة، وذلك لتفادي منح إيران هامشاً أكبر للمناورة، كان من الممكن أن يمنحها وضعاً تفاوضياً أفضل.‏

كما أشار إلى أنه بعد التوصل للاتفاق النووي، في 14 يوليو/ تموز الماضي، فتح ذلك الأمر باباً جديداً أمام بذل جهود ‏دبلوماسية لحل الملف السوري، حسب ما أسرّ به المسؤولون الأميركيون.‏

إلى ذلك، أبرز المقال، أنه بمعزل عن الاتفاق النووي، فقد أدت الهزائم الميدانية التي تلقتها قوات بشار الأسد إلى تزايد شكوك ‏روسيا وإيران في مقدرة بشار الأسد على البقاء في الحكم، موضحاً، أن هذه التطورات دفعت موسكو وبكين، إلى بذل جهد ‏أكبر من أجل التوصل لأيّ تسوية دبلوماسية ممكنة.‏

وعن الخسائر الميدانية التي تلقاها النظام السوري، أبرز المقال أن بشار الأسد أقرّ بنفسه أن جيشه لم يعد قادراً على تأمين أجزاء ‏كبيرة من سورية. مبيناً أن قوات النظام ومليشيات حزب الله، التي تدعمها إيران، تجرعت خسائر بشرية كبيرة، وخسرت ‏معارك مهمة في إدلب، ومحافظة حمص الشرقية، وفي درعا جنوباً.

ورأى كاتب المقال، أن النظام السوري يقوم على ما يبدو بإعادة نشر ‏قواته لتعزيز معاقله في المناطق الغربية من سورية، بما فيها دمشق، والقرى العلوية الممتدة على شريط البحر المتوسطي، وهو ما ‏يمثل أقل من خمس مساحة البلاد.‏

كما لفت إلى أن الجهود الدبلوماسية لحل الملف السوري، تلقت دفعة قوية، في السادس من أغسطس/ آب الحالي، بعدما ‏نجحت الولايات المتحدة الأميركية في إقناع روسيا بدعم قرار للأمم المتحدة، بشأن إقامة هيئة مستقلة لتحديد المسؤولين عن تنفيذ ‏هجمات بالأسلحة الكماوية داخل سورية، وهو ما من شأنه إزالة الحماية التي كانت تمنحها موسكو للنظام السوري، وتقف حائلاً ‏دون متابعته، في حال تبث استخدامه للغازات السامة المحرمة دولياً.‏

 

 

 

1 مشاهدة
0 ردود

هل ترغب بالتعليق على هذا الموضوع ؟

تسعدنا مشاركتك ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *