“تركمان سوريا” يحذر من التقسيم و”النهضة” يعتذر ويتراجع عن منشور تطويع شرطة في المنطقة الآمنة

زمان الوصل

نفى رئيس “مجلس تركمان سوريا” عبد الرحمن مصطفى ما أشيع حول نية تركمان سوريا، استغلال المنطقة الآمنة المزمع إقامتها في مناطق انتشارهم في الشمال السوري، لإقامة كانتون خاص بهم، خاصة بعد الخبر الذي انتشر على صفحة “حزب النهضة التركمانية”، الذي يفيد بدعوة الشباب التركماني حصرا للتطوع كشرطة وحفظ نظام في المنطقة الآمنة، والذي جاء بالتزامن مع تسليم “جبهة النصرة” مواقعها في منطقة “اعزاز” للواء السلطان مراد والذي يعتبر أكبر التشكيلات العسكرية التركمانية.
وأكد مصطفى لـ”زمان الوصل” أن المجلس “بصفته الممثل الشرعي والوحيد للمكون التركماني” نفى في بيان رسمي ما جاء على صفحة “حزب النهضة التركماني”، موضحا أن الجهات الرسمية التركية لا علم لها بهذا بالموضوع.
وقال إن “حزب النهضة التركمانية” ليس له أي صفة اعتبارية أو رسمية ليتم تكليفه بهكذا موضوع، وإن مناقشة مسائل كهذه بالنسبة للحكومة التركية محصورة بالمجلس التركماني الذي يحظى باعتراف رسمي من قبل الحكومة التركية والائتلاف الوطني السوري كممثل شرعي ووحيد للمكون التركماني في سوريا.
من جهته كشف رئيس “حزب النهضة التركماني” عمر عيسى اليوم الاثنين أن الحزب تراجع عن الفكرة أو ألغاها، مبررا ذلك بـ”عدم وضوح الرؤية”.
وفي اتصال مع “زمان الوصل” أكد عيسى إلغاء الموضوع برمته لعدم وضوح الرؤية حول المنطقة الآمنة، مشيرا إلى أن الحزب ستبدل منشور الإعلان عن التطوع بمنشور آخر يعتذر فيه من السوريين لكي لا يفهم الموضوع على أساس قومي أو طائفي.
وأشار إلى أن “التركمان جزء من النسيج السوري الواحد”.
وأعلن “حزب النهضة السوري التركماني” على صفحته الرسمية منذ أيام عن بدء التسجيل لتطويع عدد من الشباب التركماني حصرا في المنطقة الآمنة شمال سوريا كشرطة وحفظ نظام”. الأمر الذي أثار ردود أفعال مختلفة.
كما تسببت دعوة حزب “النهضة” بعاصفة من التعليقات المناهضة لهذا التوجه، معظمها جاء من المكون التركماني نفسه.
* تحذير من الثورة الثانية
رئيس مجلس تركمان سوريا حذر من أن المساس بوحدة التراب السوري هو خط أحمر، واصفا التوزيع الديموغرافي لتركمان سوريا بأنه “اسمنت لضمان وحدة التراب السوري”.
وقال إن التركمان يشكلون قوة ربط بين مكونات الشعب السوري، موضحا أنهم في الجولان ينتشرون بين العرب السنة والعرب الدروز، فيما تشكل قرى التركمان الحد الفاصل بين القرى العلوية والسنية في حمص وحماة، كما يتواجد تركمان اللاذقية كحد فاصل بين القرى العلوية في جبال العلويين والعرب السنة في لواء اسكندرون، أما في الشمال السوري فهم صلة وصل بين المناطق العربية والكردية، والكلام لازال لمصطفى.
ورأى رئيس مجلس تركمان سوريا أن أي محاولة لتقسيم سوريا ستدفع التركمان لثورة ثانية، لأنهم سيكونون الخاسر الأكبر.
وأشار مصطفى إلى أن التشكيلات العسكرية التركمانية العاملة في المنطقة موجودة أصلا في هذه المنطقة، لأنهم ببساطة أبناء المنطقة، ويعملون جنبا إلى جنب مع بقية الألوية والفصائل المنتشرة في هذه المناطق، تحت سقف الجيش الحر، مجددا نفي ما أشيع حول إقامه كانتون تركماني، بوصفه “محاولة لزرع الفتنة بين أبناء الوطن الواحد، للتشويش على المعركة الأساسية التي يخوضها الشعب السوري ضد النظام القائم في دمشق، وحلفائه المتمثلين بالنظام الطائفي في إيران، وحزب الله اللبناني”.
وقلل مصطفى من أهمية بعض الدعوات الانفصالية الصادرة عن ناشطين تركمان، واصفا إياها بأنها “لا تتعدى كونها آراء منشورة على صفحات التواصل الاجتماعي لأشخاص يدعون بأنهم تركمان”.
وأوضح أن الموقف الرسمي والمعلن للتشكيلات السياسية والعسكرية التركمانية الأساسية كانت واضحة منذ البداية في كل تصريحاتها وبياناتها، بأن وحدة سوريا أحد الثوابت الأساسية التي لا يمكن المساومة عليها، لافتا إلى أن التركمان دفعوا ثمنا باهضا في سبيل الحفاظ على هذا المبدأ.
وذكر أن تهجير معظم تركمان حمص وحماة وطرطوس بجريمة ترقى إلى مستوى حرب التطهير العرقي، أتت ضمن هذا الإطار، مشيرا إلى أن تركمان الرقة لاقوا المصير ذاته بعد سيطرة وحدات الحماية الكردية على منطقة “تل أبيض”، في حين تم تهجير أغلب مناطق جبل التركمان في ريف اللاذقية بسبب القصف الشديد التي تتعرض له قراهم.
أما في حلب، كما يضيف مصطفى، فقد سيطر تنظيم “الدولة” على معظم القرى التركمانية.
وختم قائلا:”بعد كل هذه الدماء التي أريقت في سبيل الحفاظ على وحدة سوريا، لا يمكن للتركمان أن يفرطوا بوحدة سوريا”.

 

0 مشاهدة
0 ردود

هل ترغب بالتعليق على هذا الموضوع ؟

تسعدنا مشاركتك ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *