تخفيض المساعدات للاجئين السوريين يهدد الأمن الغذائي لهم و يدفعهم لإخراج أبنائهم من المدارس

شبكة شام

أعربت المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة إرثارين كازن عن قلقها بشأن تدهور أوضاع اللاجئين السوريين في الأردن، وذلك خلال زيارتها إلى المملكة التي اختتمتها أول من أمس، والتقت خلالها ببعض الأسر السورية واستمعت إلى آمال ومخاوف الشباب.

وقالت كازين في بيان صدر عن برنامج الأغذية العالمي، “التقيت خالدية، وهي أم لثمانية أطفال تكافح وحدها لإطعامهم وتقول إنها يمكن أن تطرد في أي لحظة لأنها ليس معها سوى القليل من المال الذي تنفقه على توفير الطعام لأسرتها”. “كما التقيت مجموعة من الفتيان لديهم أحلام كبيرة لكنهم لن يكونوا قادرين على تحقيقها إلا إذا عادوا مرة أخرى إلى مدارسهم إنهم يعملون الآن للمساعدة في إطعام أسرهم”.

وقالت كازين “نناشد الجهات المانحة إدراك معاناة إخواننا وأخواتنا السوريين، ومواصلة العطاء بسخاء حتى نتمكن من دعم الأسر البائسة لكي تتمكن من العودة إلى ديارها”.

وأضافت “نريد من الذين قدموا المساعدة تقديم المزيد، ونريد من الذين لم يقدموا شيئا الاستثمار في عملنا وفي مستقبل سورية”.

وخلال الزيارة، قامت كازين بزيارة أسرة من اللاجئين السوريين تعيش في منطقة الهاشمي الشمالي في عمان، حيث أطلعتها على مدى صعوبة الحياة بهذه الموارد المحدودة ، كما التقت مع مجموعة من الشباب السوري والأردني في مركز شباب تابع لمنظمة إنقاذ الطفولة، واستمعت إليهم وهم يناقشون آمالهم وتطلعاتهم، فضلا عن العقبات التي يواجهونها بشكل يومي.

وأعربت كازن عن تقديرها لسخاء الأردن في استضافة اللاجئين السوريين، وأثنت على المبادرات الوطنية التي تهدف إلى تشجيع التكافل الاجتماعي بين المجتمعات المحلية واللاجئين.

وشددت على أهمية تعزيز الدعم الدولي للأردن حتى يتمكن من القيام بدوره الإنساني الضروري.

وقالت المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي في الأردن شذى المغربي إن هذه الزيارة تأتي في الوقت الذي خفض فيه برنامج الأغذية العالمي مستوى المساعدة التي يقدمها إلى ما يقرب من نصف مليون لاجئ سوري يعيشون خارج المخيمات في الأردن، وذلك بسبب النقص الحاد في التمويل.

ولفتت إلى أن خفض قيمة القسائم الغذائية، بالإضافة إلى تقليص الدعم المقدم من الوكالات الإنسانية الأخرى أثر سلبا على الأمن الغذائي لغالبية اللاجئين، فيما لجأ العديد منهم إلى تدابير قاسية مثل إخراج أبنائهم من المدارس لإرسالهم للعمل واستدانة مبالغ كبيرة.

ويحتاج برنامج الأغذية العالمي إلى 45 مليون دولار أميركي لمواصلة تقديم هذه المساعدات الغذائية الحيوية إلى أكثر من نصف مليون لاجئ سوري يعيشون في الأردن حتى نهاية العام.

وبين البيان أن برنامج الأغذية العالمي يدعم عن طريق نظام القسائم الإلكترونية أكثر من نصف مليون لاجئ سوري في الأردن ومن خلال هذا النظام وخلق أكثر من 400 فرصة عمل في قطاع بيع الأغذية بالتجزئة.

وبحسب البيان “يهدف البرنامج أيضا إلى دعم 160,000 من الأردنيين الضعفاء من خلال المساعدات النقدية والغذائية، فضلا عن 340,000 من أطفال المدارس من خلال مشروع التغذية المدرسية في المناطق الأكثر فقرا في الأردن”. ويعتبر برنامج الأغذية العالمي حسب ما جاء في البيان “أكبر منظمة إنسانية في العالم لمكافحة الجوع ويقوم بتقديم المساعدات الغذائية في حالات الطوارئ ويعمل مع المجتمعات لتحسين التغذية وبناء قدرتها على الصمود كل عام، كما يساعد البرنامج حوالي 80 مليون شخص في نحو 80 بلدا”.

0 مشاهدة
0 ردود

هل ترغب بالتعليق على هذا الموضوع ؟

تسعدنا مشاركتك ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *