العفو الدولية: جرائم حرب في سورية.. ولا عقاب

اتهمت منظمة العفو الدولية القوات الحكومية السورية والجماعات المسلحة المعارضة، بارتكاب جرائم حرب، وخروقات للقانون الدولي الإنساني، وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، دونما خشية من العقاب.

وقالت المنظمة في تقريرها السنوي، إن القوات الحكومية شنت هجمات عشوائية وأخرى استهدفت المدنيين مباشرة، بالمدفعية والهاونات والبراميل المتفجرة، أدت إلى قتل مدنيين على نحو غير مشروع. وأضافت أن القوات الحكومية فرضت حصارا طويلا على المدنيين وحرمتهم من الطعام والرعاية الطبية وسواها من أساسيات البقاء.

وأشار التقرير إلى اعتقال قوات الأمن آلاف الأشخاص تعسفاً، بينهم ناشطون سلميون ومدافعون عن حقوق الإنسان وعاملون في المساعدات الإنسانية وإعلاميون وأطفال، وأُخضع بعض هؤلاء للاختفاء القسري وآخرون للاعتقال المطوّل أو لمحاكمات جائرة.

وانتقدت المنظمة تعذيب المعتقلين بصورة منهجية وإساءة معاملتهم دونما خشية من العقاب، فتوفي آلاف المعتقلين نتيجة للتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة، ما بين 2011 و2015، بحسب التقرير.

أما الجماعات المسلحة المناهضة للحكومة، فقد قصفت وفقا للمنظمة، مناطق مدنية بصورة عشوائية، فحاصر “تنظيم الدولة” المدنيين في مناطق تخضع لسيطرة الحكومة، وشن هجمات مباشرة على المدنيين وهجمات عشوائية تضمنت تفجيرات انتحارية، وعمليات قصف أخرى ضد مناطق مدنية، واقترف التنظيم العديد من أعمال القتل غير القانونية.

وجاء في التقرير، أن قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة، نفذت عمليات قصف جوي ضد تنظيم الدولة وأهداف أخرى قتل فيها عشرات المدنيين.

وفي سبتمبر/أيلول الماضي، بدأت روسيا عمليات قصف جوي وهجمات من البحر بصواريخ “”كروز” على مناطق تسيطر عليها جماعات المعارضة المسلحة وأهداف على علاقة بتنظيم الدولة، قتل فيها مئات المدنيين.

وبحلول نهاية سنة 2015، ووفق تقديرات الأمم المتحدة، كانت الحرب قد تسببت بوفاة 250 ألف شخص، وأجبرت 7.6 ملايين شخص على النزوح داخلياً، وأدت إلى أن يصبح ما يربو على 4.6 ملايين شخص في عداد اللاجئين خارج البلاد.

المصدر: العربي الجديد

0 مشاهدة
0 ردود

هل ترغب بالتعليق على هذا الموضوع ؟

تسعدنا مشاركتك ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *