البابا يأمل بتحقيق السلام في سوريا “الممزقة” منددا بـ”رفض” المهاجرين


جان لوي دو لا فيسيير

(أ ف ب) – عبر البابا فرنسيس الاحد في رسالته بمناسبة عيد الفصح لدى الكنائس التي تتبع التقويم الغربي عن امله في ان تحمل المفاوضات حول سوريا السلام الى هذا “البلد الممزق” منددا في الوقت ذاته بـ”رفض” المهاجرين.

وقال الحبر الاعظم في رسالته “الى المدينة والعالم” بمناسبة عيد الفصح امام عشرات الاف الاشخاص الذين احتشدوا في ساحة القديس بطرس “”لیدُلَّ المسیح القائم من الموت سوریا العزیزة على دروب الرجاء، البلد الممزّق بنزاع طویل، ومسیرة حزینة من الدمار والموت والاحتقار للحقوق الانسانیة وتفكك التعایش”.

وعبر عن امله في ان “يصار الى جمع ثمار السلام بارادة الجمیع الصالحة وتعاونھم”.

وفي ظل انتشار امني كثيف قرب ساحة القديس بطرس، قامت الشرطة بتفتيش الحجاج باجهزة الكشف عن المعادن، وحددت سيرهم على الطرق المقررة بين الحواجز للوصول الى الساحة.

وبدا البابا الارجنتيني (79 عاما) في حالة جيدة جدا رغم الساعات الطويلة من الاحتفالات خلال الايام الماضية كما لم يتخل عن رحلة طويلة وسط الحشود على متن سيارته “بابا موبيلي” الصغيرة البيضاء.

وتوجه الحبر الاعظم الى “من فقدوا في مجتمعاتنا أمل العیش والمسنین المغلوبین الذین یشعرون بضعفھم في الوحدة، الى الشبان الذین یبدوا انھم فقدوا المستقبل، إلیھم جمیعا اوجه مرة جدیدة كلمات القائم من الموت +أنَا اعطي العَطشانَ مِن ینَبوعِ ماءِ الحیاةِ مجانا+”.

كما ذكر في رسالته العراق واليمن وليبيا وايضا النزاع الفلسطيني الاسرائيلي فضلا عن اوكرانيا وافريقيا وغيرها من المناطق.

واضاف “لتتغلبّ رسالة الحیاة (…) على قساوة القلوب وتعزز لقاء خصباً بین الشعوب والثقافات في مناطق أخُرى في منطقة حوض البحر الأبیض المتوسّط وفي الشرق الأوسط لا سیما في العراق والیمن ولیبیا”.

ثم تابع “لتعزز صورة الرجل الجدید التي تشع على وجه المسیح التعایش بین الإسرائیلیین والفلسطینیین في الأرض المقدّسة والاستعداد الصبور والالتزام الیومي للعمل من أجل بناء أساسات سلام عادل ودائم من خلال مفاوضات مباشرة وصادقة”.

من جهة اخرى، دان البابا خورخي برغوليو في رسالته “رفض من يمكن ان يوفر الضيافة والعون” للمهاجرين واللاجئين الھاربین “من الحرب والجوع والفقر والظلم الاجتماعي”.

ودعا مجددا مسؤولي البلدان المتطورة والاوروبية خصوصا الى عدم اغلاق حدودها قائلا ان “اخوتنا واخواتنا ھؤلاء غالبا ما یلتقون بالموت على دروبھم او رفض من یمكن أن یوفر لھم الضیافة والعون”.

الى ذلك دان البابا “الشكل الاعمى والهمجي للعنف الذي ما فتىء يريق الدماء البريئة في مختلف انحاء العالم، كما حصل في الاعتداءات الاخيرة في بلجيكا وتركيا ونيجيريا وتشاد والكاميرون وساحل العاج”.

وفي تلميح وحيد الى القارة التي يتحدر منها، قال الحبر الاعظم “لتشع رسالة (المسيح) الفصحية اكثر فاكثر على الشعب الفنزويلي الحبيب خلال الظروف الصعبة التي يمر بها وعلى من يمسكون بمصير البلاد، كي يتم العمل لصالح الخير العام والبحث عن فسحات للحوار والتعاون مع الجميع”.

كما تطرق الى افريقيا قائلا “لیجعل الأمل والتطلع إلى السلام یتكللَّان بالنجاح في أفریقیا. أفكر بنوع خاص في بوروندي، وموزمبیق وجمھوریة الكونغو الدیمقراطیة وجنوب السودان، البلدان المطبوعة بالتوترات السیاسیة والاجتماعیة”.

وامل البابا ان “یتم العمل في كل مكان لصالح ثقافة الالتقاء والعدالة والاحترام المتبادل، التي وحدھا تضمن الرخاء الروحي والمادي للمواطنین” وقال “ان المسیح القائم من الموت، اعلان الحیاة للبشریة برمتھا”.

بالاضافة عكست رسالته قلقه حيال البيئة والمناخ.

وقال في هذا السياق ان “أرضنا (…) تتعرض لسوء المعاملة والاساءة بسبب استغلال جشع یبحث عن الربح، یغیرّ توازنات الطبیعة”.

اضاف الحبر الاعظم “أفُكِّرُ بنوع خاص بتلك المناطق الخاضعة لتأثیرات التبدُّلات المناخیة، التي غالبا ما تسبب الجفاف أو الفیضانات العنیفة، ما یؤدي إلى أزمات غذائیة في مختلف انحاء الكوكب”.

كما ابدى تضامنه مع “اخوتنا واخواتنا المضطھدین بسبب الإیمان وأمانتھم لاسم المسیح وإزاء الشر الذي یبدو أنه یسود حیاة العدیدين”.

0 مشاهدة
0 ردود

هل ترغب بالتعليق على هذا الموضوع ؟

تسعدنا مشاركتك ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *