الحرب في سوريا: القوات الحكومية تسترد بلدة استراتيجية قرب تدمر

استردت القوات الحكومية السورية ومقاتلون متحالفون معها بلدة القريتين، من أيدي مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، الأمر الذي عد ضربة استراتيجية ثانية لمقاتلي التنظيم، بحسب وسائل إعلام رسمية سورية.

ويأتي ذلك بعد أيام من تمكن القوات الحكومية السورية من طرد مسلحي التنظيم من مدينة تدمر التاريخية المجاورة.

وكان مسلحو تنظيم داعش استولوا على بلدة القريتين في آب/أغسطس، واحتجزوا المئات من سكانها، بينهم عشرات المسيحيين، وحرر العديد منهم لاحقا.

وقالت جماعة حقوقية إن ثمة بعض جيوب القتال في البلدة.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقره بريطانيا، قال الأحد إن ثمة بعض مقاتلي تنظيم داعش، ما زالوا في الأجزاء الشرقية من البلدة، وانهم في حالة تقهقر وانسحاب منها.

وقال التلفزيون الرسمي السوري إن القوات الحكومية “أعادت الأمن والاستقرار الى (مدينة) القريتين بالكامل بعد القضاء على آخر تجمعات إرهابيي داعش فيها”.

ذكر المرصد أن الطيران الروسي شن الأحد أكثر من 40 غارة جوية على المدينة.

وإذا تأكدت اعادة سيطرة الحكومة على بلدة القريتين، سيمثل ذلك دعما لرئيس النظام السوري بشار الاسد الذي حققت قواته، مدعومة بالضربات الجوية الروسية، سلسلة من المكاسب على حساب المتمردين في الأشهر الأخيرة.

وستوفر السيطرة على البلدة قاعدة مركزية للقوات الحكومية وحلفائها لمهاجمة المناطق التي يسيطر عليها مسلحو تنظيم داعش قرب الحدود العراقية، حسب مراقبين.

ونقلت وكالة الانباء السورية الرسمية عن بيان للجيش السوري قوله إن أهمية هذا الانجاز تنبع من الموقع الاستراتيجي للبلدة الذي يعد نقطة وصل بين ريف دمشق الشمالي الشرقي وريف حمص الشرقي” ويؤمن خطوط النفط والغاز في المنطقة ويقطع خطوط امداد تنظيم داعش.

يأتي ذلك بعد أيام من تمكن القوات الحكومية السورية من طرد مسلحي التنظيم من مدينة تدمر التاريخية المجاورة

وقال جنرال في الجيش السوري إن القوات الحكومية “أعادت الأمن والاستقرار في القريتين والمزارع المحيطة بها” وستقطع طرق امداد مسلحي تنظيم داعش بين الشرق ومنطقة جبال القلمون في الغرب.

وتبعد القريتين نحو 80 كيلومترا إلى الغرب من مدينة تدمر، وقد سيطر عليها مسلحو التنظيم في أول هجوم كبير شنوه بعد سيطرتهم على مدينة تدمر آيار/مايو الماضي.

وقد فر العديد من سكان المدينة، وهم خليط من المسلمين والمسيحيين، على الرغم من احتجاز العشرات داخل البلدة على أيدي مسلحي “داعش”، وأفادت تقارير بنقلهم الى معقل التنظيم في مدينة الرقة، ومن ثم اطلاق سراحهم.

وقد انخفض مستوى القتال في سوريا منذ تطبيق حظر اطلاق نار جزئي، الشهر الماضي، واستبعد منه مسلحو تنظيم داعش، وجبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة، الذين ما زالوا يستهدفون بالقصف الجوي وهجمات القوات الحكومية.

المصدر: بي بي سي
1 مشاهدة
0 ردود

هل ترغب بالتعليق على هذا الموضوع ؟

تسعدنا مشاركتك ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *