ضربة موجعة لجبهة النصرة باستهداف اكثر من عشرين من قيادييها في سوريا


ربى الحسيني

(أ ف ب) – تلقت جبهة النصرة ضربة موجعة بخسارتها في غارة جوية امس عددا من قيادييها وعلى رأسهم المتحدث باسمها ابو فراس السوري، في وقت تستمر الحملة ضد تنظيم الدولة الاسلامية بهدف استنزافه خلال فترة الهدنة التي تستثني الجهاديين في سوريا.

ومني تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) خلال الاسابيع الاخيرة بخسائر فادحة كان آخرها طرده امس من مدينة القريتين، احد آخر معاقله في محافظة حمص (وسط) وسيطرة الجيش السوري عليها.

وقتل المتحدث باسم جبهة النصرة ابو فراس السوري ونجله وعشرون جهاديا اخرين في غارات جوية استهدفت احداها اجتماعا في قرية كفرجالس في ريف ادلب (شمال غرب) الشمالي، وفق ما افاد مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن.

ورجّح عبد الرحمن ان تكون طائرات حربية سورية نفذت تلك الغارات، علما ان جهاديي جبهة النصرة وتنظيم داعش في سوريا يتعرضون بانتظام لغارات تنفذها طائرات حربية سورية وروسية واخرى تابعة للتحالف الدولي بقيادة واشنطن عل حد سواء.

وبين القتلى، بحسب عبد الرحمن، سبعة قياديين من جبهة النصرة بينهم سعودي واردني ومن تنظيم جند الاقصى الذي يقاتل الى جانب جبهة النصرة في مناطق عدة من سوريا. وبين القتلى عدد من الاوزبك.

وقاتل ابو فراس السوري واسمه الحقيقي رضوان النموس ضد السوفيات في افغانستان حيث التقى اسامة بن لادن، مؤسس تنظيم القاعدة. وعاد الى سوريا مع بدء الازمة في العام 2011، بحسب مؤيدين لجبهة النصرة على موقع تويتر.

– نشاط محدود –

وبرغم استثنائها من وقف اطلاق النار، حدّت جبهة النصرة طوال فترة الهدنة من نشاطها العسكري في سوريا. ويقول عبد الرحمن “جبهة النصرة بدت وكأنها مشاركة بالهدنة”.

وتتحالف جبهة النصرة مع فصائل اخرى تشملها الهدنة وتقاتل النظام السوري، كما تتواجد في محافظات عدة الى جانب تلك الفصائل.

وتخوض جبهة النصرة مع فصائل اسلامية ومقاتلة اخرى منذ ثلاثة ايام معارك ضد قوات النظام في ريف حلب الجنوبي حيث سيطرت على بلدة العيس المطلة على طريق حلب دمشق الدولي. وقتل خلال تلك الاشتباكات 12 عنصرا من حزب الله اللبناني، بحسب المرصد.

ويُعد هجوم يوم الجمعة على بلدة العيس، وفق عبد الرحمن، “ابرز عملية تقوم بها جبهة النصرة خلال فترة الهدنة”.

ومني تنظيم داعش بدوره بخسائر فادحة منذ بدء الهدنة، فتم طرده من معقلين بارزين في محافظة حمص هما القريتين امس الاحد وتدمر في 27 اذار/مارس، كما قتل ثلاثة من قيادييه في غارات جوية خلال الاسبوعين الاخيرين.

وتهدف قوات النظام، بحسب عبد الرحمن، الى طرد التنظيم المتشدد من كامل محافظة حمص والتقدم في منطقة بادية الشام وصولا الى الحدود السورية العراقية.

ولم يبق بين ايدي التنظيم سوى بعض القرى والبلدات المتناثرة في محافظة حمص واهمها بلدة السخنة التي انسحب اليه اثر خسارة تدمر.

ومنذ السيطرة على تدمر، تتعرض السخنة الى شمال الشرق منها لقصف سوري وروسي مكثف، وتدور حاليا اشتباكات في محيطها.

ومن شأن السيطرة على السخنة ان تفتح الطريق امام الجيش السوري للتوجه نحو محافظة دير الزور (شرق) الواقعة تحت سيطرة تنظيم داعش.

2 مشاهدة
0 ردود

هل ترغب بالتعليق على هذا الموضوع ؟

تسعدنا مشاركتك ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *