اختطاف مئات العمال بعد هجوم على مصنع قرب العاصمة السورية

أفادت تقارير بفقدان 200 شخص،على الأقل، إثر هجوم يعتقد بمسؤولية تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) عنه، على مصنع للإسمنت قرب العاصمة السورية، دمشق.

وأشارت التقارير إلى أن العمال اختطفوا من أماكن سكنهم في المصنع قرب مدينة الضمير السورية.

وقال مدير في المصنع إنه “لم يتمكن أحد من الاتصال بالعمال المخطوفين منذ وقوع الهجوم على المصنع الاثنين”.

ويعمل العمال لحساب شركة البادية التي تدير مصنع الإسمنت في الضواحي القريبة من مدينة الضمير، التي تبعد نحو 40 كيلومترا شمال شرق دمشق.

ويتخذ جيش تحرير الشام الموالي لما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية من مدينة الضمير مقرا له.

وشهدت المنطقة القريبة من مدينة الضمير في الأيام الأخيرة قتالا ضاريا بين القوات الحكومية السورية والمسلحين الموالين لتنظيم داعش.

ونقل التلفزيون السوري الرسمي عن مصدر في وزارة الصناعة لم يذكر اسمه قوله إن 300 من العمال والمتعاقدين قد اختطفوا من المصنع على أيدي مسلحي تنظيم داعش.

وكان مدير المصنع قال في وقت سابق إن عدد العمال المختطفين 250، بيد أن مصادر المتمردين قالت إن العدد لا يتجاوز المئتين.

ونقلت وكالة فرانس برس للأنباء عن أحد سكان المنطقة قوله “لم نستطع الوصول إلى أقاربنا منذ ظهر الاثنين، بعد هجوم لداعش  على المصنع”.

وأضاف: “ليست لدينا معلومات عن المكان الذي هم فيه” الآن.

وقالت مصادر المعارضة إن اتصالات غير مباشرة تجري لإطلاق سراح العمال المختطفين.

وقد شهدت مدينة الضمير قتالا عنيفا في الأيام الأخيرة، عندما قصفت قوات الحكومة السورية مواقع تابعة لتنظيم داعش داخلها.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن 18 مدنيا قتلوا في قصف القوات السورية للبلدة.

وكان مسلحو تنظيم داعش وفصائل موالية له شنوا هجوما على مواقع القوات الحكومية في محيط مطار الضمير العسكري ومحطة تشرين الحرارية، مستخدمين سيارات مفخخة.

لكن مصادر موالية للحكومة قالت إن القوات الحكومية تصدت للهجوم بمساندة من الطيران الروسي الذي شن أكثر من 60 غارة على مواقع التنظيم شرق الضمير وشمالها ومحيط المطار.

ونفت المصادر حدوث أي تقدم لمسلحي التنظيم داخل المطار.

ويرى مراقبون أن هذا الهجوم يأتي ردا على سيطرة القوات الحكومية على مدينتي تدمر والقريتين الأسبوع الماضي.

تتعرض العاصمة السورية دمشق وضواحيها لهجمات مكثفة منذ فترة

وفي غضون ذلك، أفادت تقارير أن فصائل سورية مسلحة معارضة وأخرى إسلامية تمكنت من دفع مسلحي تنظيم داعش إلى خارج بلدة الراعي الاستراتيجية قرب الحدود السورية التركي، بعد أيام من القتال الضاري.

وتشكل هذه البلدة في محافظة حلب نقطة مهمة في طريق إمداد للتنظيم، ومعقلا استراتيجيا لمسلحيه، وتضم معبرا يربط بين سوريا وتركيا.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قال في وقت سابق الخميس إن تلك الفصائل تخوض اشتباكات مع تنظيم داعش عند أطراف بلدة الراعي قرب الحدود التركية.

وتأتي هذه التطورات بعد نحو أسبوعين من استعادة القوات الحكومية السورية مدينة تدمر التاريخية من أيدي مسلحي تنظيم داعش، الأمر الذي شكل خسارة كبيرة للجماعة المسلحة التي تسيطر على المدينة منذ أيار/مايو الماضي.

1 مشاهدة
0 ردود

هل ترغب بالتعليق على هذا الموضوع ؟

تسعدنا مشاركتك ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *