سوريا: انتخابات برلمانية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة

يتوجه المواطنون السوريون الذين يسكنون في المناطق التي تسيطر عليها حكومة دمشق الاربعاء الى مراكز الاقتراع للمشاركة في انتخابات نيابية وصفتها المعارضة بأنها “فاقدة للشرعية”.

وفتحت مراكز الاقتراع ابوابها في الساعة السابعة صباحا بالتوقيت المحلي في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة والتي يسكنها نحو 60 بالمئة من السوريين، وستستقبل المصوتين طيلة 12 ساعة الا اذا قررت اللجنة المشرفة على الانتخابات تمديد الفترة “لاستيعاب حشود الناخبين” حسب قول رئيس اللجنة.

وتتزامن هذه الانتخابات مع انطلاق جولة جديدة من مفاوضات السلام التي ترعاها الامم المتحدة في جنيف والهادفة لوضع حد للحرب الدائرة في سوريا منذ 5 سنوات.

ويعد مستقبل رئيس النظام السوري بشار الاسد ونظامه حجر العثرة الرئيس الذي يعرقل المفاوضات.

ومن المتوقع ان تسفر الانتخابات عن احتفاظ حزب البعث الحاكم بهيمنته على البرلمان رغم مشاركة عدد من الاحزاب الاخرى.

وتأتي الانتخابات المثيرة للجدل في فترة حرجة شهدت تصعيدا في القتال يهدد الهدنة الهشة السارية المفعول منذ 6 اسابيع تقريبا.

وهذه ثاني انتخابات تجرى في سوريا منذ اندلاع الحرب فيها عام 2011، وكان 11,341 مرشحا تقدموا بطلبات للتنافس على مقاعد البرلمان الـ 250 قبل منهم 3500.

ويصف حزب البعث الحاكم الانتخابات بأنها “انتخابات المقاومة”.

وتصر الحكومة السورية على ان الانتخابات شرعية ودستورية، ولا علاقة لها بمفاوضات جنيف.

اما المعارضة، فتقول إن الانتخابات تسهم في اشاعة جو لا يساعد المفاوضات.

وكان سياسيون غربيون وسوريون معارضون وصفوا الانتخابات بأنها “صورية واستفزازية” ومن شأنها تقويض مفاوضات السلام التي من المقرر أن تبدأ جولة جديدة منها في جنيف الأربعاء بين وفد المعارضة السورية المعين من الهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة عن مؤتمر الرياض، والمبعوث الدولي إلى سورية ستيفان دي ميستورا.

ولم تعلن الأمم المتحدة حتى الآن موعد اللقاء إلا أن مصادر معارضة رجحت أن يعقد في وقت لاحق من مساء الأربعاء.

وكان أعضاء الوفد المعارض وصلوا الثلاثاء الى جنيف برئاسة العميد أسعد الزعبي، على أن يصل وفد آخر من الهيئة العليا للمفاوضات.

وكانت الحكومة السورية أعلنت أن وفدها مستعد للمشاركة ابتداء من نهار الجمعة المقبل، بعد انتهاء الانتخابات النيابية.

المصدر: بي بي سي
2 مشاهدة
0 ردود

هل ترغب بالتعليق على هذا الموضوع ؟

تسعدنا مشاركتك ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *