تصريح صحفي حول عفرين

لقد تسبب سلوك الطغمة الحاكمة، وجرائمها بحق السوريين، في أن تصبح البلاد مسرحًا للتدخلات الخارجية المختلفة، التي لا تتفق إلا في أنها لا تقيم وزنًا لمصلحة السوريين وأمنهم، ولا تنظر إلى مستقبلهم، إلا من خلال الزاوية التي تخدم مصالحها ومخططات أنظمتها السياسية، الآنية منها والاستراتيجية.
وفي الوقت الذي ترفع فيه الطغمة الحاكمة شعار “السيادة الوطنية”، فلقد شكل وجودها وإصرارها على هذا السلوك الطغموي، السبب المباشر الأول للتدخلات الدولية والإقليمية جميعها ومن دون استثناء.
وفي هذا السياق، تود هيئة العمل المشترك، توضيح موقفها مما يحدث في مدينة عفرين السورية، التي يسيطر عليها الجيش التركي، بالتعاون مع فصائل عسكرية تعمل بالتنسيق الكامل معه.
ونجمل مقاربتنا بالنقاط التالية:
1) إن الجرائم التي تحدث في عفرين بحق الكورد السوريين، من قتلٍ، وسلب، ونهب، واعتقالات عشوائية، مدانةٌ ومستنكرة، ولا تعبر إلا عن همجية مرتكبيها، أيّاً كانوا.
2) تتحمل الدولة التركية، والفصائل الموالية لها، المسؤولية القانونية والأخلاقية والسياسية عن هذه الجرائم، وكافة تبعاتها السياسية والأخلاقية والاجتماعية.
3) إن التهجير القسري، وطرد المدنيين من منازلهم، ومنع عودتهم إليها، بعد مصادرتها وسلب ممتلكاتها، وتبديل مالكيها؛ لا يخدم إلا مشاريع الطغمة الحاكمة، ومن خلفها إيران، والمشروع الروسي. لذلك فإن الجهة الأجنبية و السورية التي تيسر عملها التي ترعى هذه الممارسات هي جهات معادية لمشروع السوريين في الحرية والكرامة وبناء وطنهم.
4) لا ينفصل الوضع في عفرين، أو في أي مدينة سورية، عن الوضع السوري بالمجمل. ولا يمكن التعامل مع الجغرافيا السورية على شكل كنتونات معزولة عن بعضها بعضاً، أو مناطق نفوذ متباينة.
5) نحدد الدول الصديقة في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ بلدنا، بأنها تلك الدول التي تتبنى مصلحة السوريين، بوصفهم شعبًا واحدًا، أراد الحياة بحرية وسلام، وأراد الانعتاق من دولة الاستبداد. وهذا التحديد ينطبق على الجميع. ولذلك نعتقد أن الدول التي تجاهر بصداقتها للشعب السوري، ومنها تركيا، مطالبة بتحمل مسؤولياتها السياسية والأخلاقية التي يفرضها عليها هذا الادعاء، والتي تتمثل في عدم الإقدام على رعاية أي مشاريع من شأنها أن تلحق الضرر بسورية وبالسوريين وبمشروعهم التحرري، وذلك أضعف الإيمان.
إن هيئة العمل المشترك لحزب الجمهورية واللقاء الوطني الديمقراطي، تؤمن بقدرة السوريين، عربًا وكردًا، على تجاوز آثار هذه السلوكيات الهمجية، ونرى بأن هذا السلوك التقسيمي سيصطدم بوعي السوريين وإصرارهم على التمسك بروابطهم الوطنية، وإعادة بنائها على أسسٍ ديمقراطية حديثة، تلبي طموحاتهم في الحرية والكرامة، وتساوي بينهم وفق مبدأ المواطنة.
هيئة العمل المشترك لحزب الجمهورية واللقاء الوطني الديمقراطي.

التاريخ: 1 حزيران/يونيو 2018

1 مشاهدة
0 ردود

هل ترغب بالتعليق على هذا الموضوع ؟

تسعدنا مشاركتك ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *