بموجب تقديرات العام 2013، بلغ عدد سكان سوريا حوالي 22.5 مليون نسمة بمعدل نمو سكاني يبلغ 0.15% في حين تم تقدير نسبة الولادات بـ 23.01 مولود لكل ألف نسمة مقابل 3.67 وفية لكل ألف نسمة أيضًا؛ ويقيم حوالي 56.1% من مجموع السكان في المدن. وتعتبر مدينة حلب أكبر المدن السوريّة، بينما دمشق الكبرى أكبر تجمع سكاني، ويقطن في المنطقتين 44% من مجموع الشعب.

ارتفع عدد السكان من 4.5 مليون نسمة عام 1960 إلى 22.5 مليون حاليًا، بنتيجة تحسن متسوى المعيشة والصحة، بينما انخفض معدل الخصوبة من 7 أطفال للمرأة الواحدة وسطيًا منتصف القرن العشرين إلى 3 حاليًا، مع بقاء هذا الرقم فوق المتوسط العالمي المحدد بأنه 2.1 طفل للمرأة؛ هذه الزيادة السكانية المتسارعة تؤثر سلبًا على الاقتصاد والتنمية. إلى جانب المدن التي يفوق عدد سكانها المليونين وهما دمشق وحلب، فإن المدن التي يفوق عدد سكانها المليون أو شارفت على تخطي عتبته هي حمص، وحماه، واللاذقية؛ أما سائر السكان فهم يعيشون في المدن المتوسطة أو الصغيرة، والريف إلى جانب وجود مجموعات قليلة من البدو في بادية الشام. تعاني البلاد من تضخم المدن الكبرى كدمشق وحلب مدعومة بالهجرة من الريف إلى المدينة، وهو ما يؤثر سلبًا على التنمية؛ وبشكل عام فإنّ الكثافة السكانيّة تعتبر عالية في المنطقة الساحلية وسهل الغاب وجبل الزاوية، ودمشق وريفها ومدينة حلب، وتقلّ في الجزيرة ووادي الفرات، وتنعدم تقريبًا في بادية الشام. على صعيد الدراسات الجينية، فحسب بعض الدراسات فإن 33.6% فقط من السوريين يحملون الهابلوغروب جي، المميز للعرب، ما يجعل غالبية السوريين مستعربين، ويمكن تصنيف غالبية السوريين من الناحية الإثنية بوصفهم “ساميين”.

منذ القرن التاسع عشر، ازدهرت الهجرة من سوريا نحو العالم الجديد، خصوصًا أمريكا اللاتينية، ويقدر العدد التقريبي لذوي الأصول السورية بنحو 12 – 15 مليون نسمة، ومع امتلاكهم حق الحصول على الجنسية السورية فإن معظمهم غير حاصل عليها، في الفترة الراهنة تزدهر الهجرة نحو منطقة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ذات التأثير الديموغرافي الأقل على البلاد بسبب القرب الجغرافي من جهة، وعدم التجنيس في دول المهجر من جهة ثانية. كانت سوريا منذ العصور القديمة موئلاً لهجرات عديدة، أو توطين بديل مثل الشركس في القرن التاسع عشر، أو فرق عسكرية وتجار استقرت نهائيًا في البلاد مثل التركمان، والأرناؤوط، أحدث الهجرات هي هجرة بعض العشائر من نجد إلى وادي الفرات أواخر القرن السابع عشر، والهجرة الأرمنية خلال الحرب العالمية الأولى، وهجرة فلسطيني سوريا في أعقاب حربي 1948، و1967، والهجرة من الجولان بعد حرب 1967 أيضًا، والهجرة العراقية بعد غزو 2003.